الشيخ محمد علي الگرامي القمي

676

التعليقه على تحرير الوسيلة

الأعصار الآتية فكثيرة جدّاً ، وتجري في كثير من أبواب الفقه ، وقد صعب استقصاؤها ، ولكن نذكر جملة حادثة منها أو في أهبة الحدوث . فمنها : التلقيح والتوليد الصناعيان ( مسألة 1 ) : لا إشكال في أنّ تلقيح ماء الرجل بزوجته جائز ؛ وإن وجب الاحتراز عن حصول مقدّمات محرّمة ، ككون الملقّح أجنبيّاً ، أو التلقيح مستلزماً للنظر إلى ما لا يجوز النظر إليه ، فلو فرض أنّ النطفة خرجت بوجه محلّل ، ولقّحها الزوج بزوجته ، فحصل منها ولد كان ولدهما ، كما لو تولّد بالجماع ، بل لو وقع التلقيح من ماء الرجل بزوجته بوجه محرّم - كما لو لقّح الأجنبيّ ، أو أخرج المنيّ بوجه محرّم - كان الولد ولدهما ، وإن أثما بارتكاب الحرام . ( مسألة 2 ) : لا يجوز التلقيح بماء غير الزوج « 1 » ؛ سواء كانت المرأة ذات بعل أو لا ، رضي الزوج والزوجة بذلك أو لا ، كانت المرأة من محارم صاحب الماء كامّه وأخته أو لا . ( مسألة 3 ) : لو حصل عمل التلقيح بماء غير الزوج ، وكانت المرأة ذات بعل ، وعلم أنّ الولد من التلقيح ، فلا إشكال في عدم لحوق الولد بالزوج ، كما لا إشكال في لحوقه بصاحب الماء والمرأة إن كان التلقيح شبهة ، كما في الوطء شبهة ، فلو لقّحها بتوهّم أنّها زوجته وأنّ الماء له فبان الخلاف ، يلحق الولد بصاحب الماء والمرأة . وأمّا لو كان مع العلم والعمد ففي الإلحاق إشكال « 2 » ، وإن كان الأشبه ذلك . لكن المسألة مشكلة لا بدّ فيها من الاحتياط ، ومسائل الإرث في باب التلقيح شبهةً كمسائله في الوطء شبهة ، وفي العمدي المحرّم لا بدّ من الاحتياط . ( مسألة 4 ) : لا يجوز تزويج المولود لو كان أنثى من صاحب الماء ، ولا تزويج الولد

--> ( 1 ) . وأمّا بغير الماء كتلقيح ما يسمّونه « السلّول الاصالى » فلا منع . ( 2 ) . من حيث الإرث لا النكاح ومثله .