الشيخ محمد علي الگرامي القمي

672

التعليقه على تحرير الوسيلة

التصرّف فيها لا يجوز للبنك ذلك ، ولو تصرّف كان ضامناً ، ولو أذن جاز ، وكذا لو رضي به . وما يدفعه البنك إليه حلال على الصورتين إلا أن يرجع الإذن في التصرّف الناقل إلى التملّك بالضمان ، فإنّ الزيادة المأخوذة مع قرار النفع حرام وإن كان القرض صحيحاً ، والظاهر أنّ الودائع في البنك من هذا القبيل ، فما يسمّى وديعةً وأمانةً قرضٌ واقعاً « 1 » ، ومع قرار النفع تحرم الفائدة . ( مسألة 7 ) : الجوائز التي يدفع البنك تشويقاً للإيداع والقرض ونحوهما إلى من تصيبه القرعة المقرّرة ، محلّلة لا مانع منها ، وكذا الجوائز التي تعطيها المؤسّسات بعد إصابة القرعة للتشويق وجلب المشتري ، وكذا ما يجعله صاحب بعض المؤسّسات ضمن بعض أمتعته تشويقاً وتكثيراً للمشتري ، فإنّ كلّ ذلك حلال لا مانع منه « 2 » . ( مسألة 8 ) : قيل : من أعمال البنك الاعتمادات المستندية ، والمراد منها : أن يتمّ عقد بين تاجر وشركة - مثلًا - في خارج البلاد على نوع من البضاعة ، وبعد تمامية المعاملة من الجهات الدخيلة فيها ، يتقدّم التاجر إلى البنك ويطلب « فتح اعتماد » ، ويدفع إلى البنك قسماً من قيمة البضاعة ، ويقوم البنك بعد ذلك بدفع القيمة تامّة إلى الشركة ويتسلّم البضاعة ، وتسجّل باسم البنك من حين التصدير ، وعند وصولها إلى المحلّ يخبر البنك مالكها بالوصول ، وتحوّل البضاعة من اسم البنك إلى اسم مالكها ، بعد أن يدفع ما دفعه البنك إلى الشركة ممّا بقي من قيمة البضاعة ، ويتقاضى البنك عن هذه العملية عمولةً مقطوعة إزاء خدماته ، وفائدةً على المبلغ الباقي طيلة الفترة الواقعة بين يوم تسليمه إلى الشركة إلى يوم تسلّمه من صاحب البضاعة . ثمّ إن دفع التاجر ما بقي من القيمة وما يتقاضى البنك يسلّمها إيّاه ، وإلا فيتصدّى لبيع البضاعة واستيفاء حقّه ، فهل ما يأخذه البنك من الزيادة جائز حلال أم لا ؟ أو ما يأخذه بإزاء خدماته من التسجيل والتسلّم

--> ( 1 ) . فيه إشكال بل منع فأنّ الملاك هو الإنشاء . فإذا أنشأ الوديعة فقد صحّ . ( 2 ) . إن كان دفع أصل المال بعنوان القرض بشرط القرعة كان ممّا يجلب الفائدة وكان حراماً .