الشيخ محمد علي الگرامي القمي
650
التعليقه على تحرير الوسيلة
وفي سائر أجزاء الزمان الحكومة . والمراد من الدوام أو تمام اليوم أو بعضه : هو كونه كذلك في جميع الأيّام ، وإن صار كذلك في بعض الأيّام وبرئ ففيه الحكومة . الثامن : في ذهاب الصوت كلّه الدية كاملة ، وإذا ورد نقص على الصوت كما غَنّ أو بَحّ فالظاهر الحكومة ، والمراد بذهاب الصوت : أن لا يقدر صاحبه على الجهر ، ولا ينافي قدرته على الإخفات . ( مسألة 1 ) : لو جنى عليه فذهب صوته كلّه ونطقه كلّه فعليه الديتان . ( مسألة 2 ) : لو ذهب صوته بالنسبة إلى بعض الحروف وبقي بالنسبة إلى بعض ، يحتمل فيه الحكومة « 1 » ، ويحتمل التوزيع ، كما مرّ في أصل التكلّم ، والأحوط التصالح . ( مسألة 3 ) : في ذهاب المنافع التي لم يقدّر لها دية الحكومة ، كالنوم واللمس وحصول الخوف والرعشة والعطش والجوع والغشوة وحصول الأمراض على أصنافها . ( مسألة 4 ) : الأرش والحكومة التي بمعناه إنّما يكون في موارد لو قيس المعيب بالصحيح يكون نقص في القيمة ، فمقدار التفاوت هو الأرش والحكومة التي بمعناه . وأمّا لو فرض في مورد لا توجب الجناية نقصاً بهذا المعنى ، ولا تقدير له في الشرع ، كما لو قطع إصبعه الزائدة ، أو جني عليه ونقص شمّه ، ولم يكن في التقويم بين مورد الجناية وغيره فرق ، فلا بدّ من الحكومة بمعنىً آخر ، وهي حكومة القاضي بما يحسم مادّة النزاع : إمّا بالأمر بالتصالح ، أو تقديره على حسب المصالح ، أو تعزيره . المقصد الثالث : في الشجاج والجراح الشجاج - بكسر الشين - جمع الشجّة بفتحها ، وهي الجراح المختصّة بالرأس ، وقيل : تطلق على جراح الوجه أيضاً ، ولا ثمرة بعد وحدة حكم الرأس والوجه ، وللشجاج أقسام : الأوّل : الحارصة - بالمهملات - المعبّر عنها في النصّ ب - « الحَرصة » ، وهي التي تقشّر الجلد - شبه الخدش - من غير إدماء ، وفيها بعير ، والأقوى أنّها غير الدامية موضوعاً
--> ( 1 ) . ولا تبعد .