الشيخ محمد علي الگرامي القمي

648

التعليقه على تحرير الوسيلة

( مسألة 8 ) : طريق المقايسة هاهنا كما في السمع ، فتشدّ عينه الصحيحة ويأخذ رجل بيضة - مثلًا - ويبعد حتّى يقول المجنيّ عليه : « ما ابصرها » ، فيعلّم عنده ، ثمّ يعتبر في جهة أخرى أو الجهات الأربع فإن تساوت صدّق ، وإلا كذّب ، وفي فرض الصدق تشدّ المصابة وتطلق الصحيحة فتعتبر بالجهتين أو الجهات ، ويؤخذ من الدية بنسبة النقصان . وهذه المقايسة جارية في إصابة العينين ودعوى نقصانهما ، لكن تعتبر مع العين الصحيحة من أبناء سنّه . ( مسألة 9 ) : لا بدّ في المقايسة من ملاحظة الجهات ؛ من حيث كثرة النور وقلّته ، والأراضي من حيث الارتفاع والانخفاض ، فلا تقاس مع ما يمنع عن المعرفة ، ولا تقاس في يوم غيم . الرابع : الشمّ ، وفي إذهابه عن المنخرين الدية كاملة ، وعن المنخر الواحد نصفها على إشكال في الثاني ، فلا يترك « 1 » الاحتياط بالتصالح . ( مسألة 1 ) : لو ادّعى ذهابه وأنكر الجاني امتحن بالروائح الحادّة والمحرقة في حال غفلته ، فإن تحقّق الصدق تؤخذ الدية ، وإلا فليستظهر عليه بالقسامة ويقضى له . وإن أمكن الاستكشاف في زماننا بالوسائل الحديثة ، يرجع إلى أهل الخبرة مع اعتبار التعدّد والعدالة احتياطاً ، فمع قيام البيّنة يعمل بها . ( مسألة 2 ) : لو ادّعى نقص الشمّ ، فإن أمكن إثباته بالآلات الحديثة وشهادة العدلين من أهل الخبرة فهو ، وإلا فلا يبعد الاستظهار بالأيمان ، ويقضي بما يراه الحاكم من الحكومة أو الأرش . ( مسألة 3 ) : لو أمكن إثبات مقدار النقص بالامتحان والمقايسة بشامّة أبناء سنّه - كما في البصر والسمع - لا يبعد القول به . ( مسألة 4 ) : لو عاد الشمّ قبل أداء الدية فالحكومة ، ولو عاد بعده ففيه إشكال « 2 » لا بدّ

--> ( 1 ) . لا ينبغي ترك الاحتياط . ( 2 ) . الظاهر الحكومة .