الشيخ محمد علي الگرامي القمي
645
التعليقه على تحرير الوسيلة
والظاهر أنّ الحدث بول أو غائط ، فلو أحدث بالريح ففيه الحكومة . الخامس : من افتضّ بكراً بإصبعه فخرق مثانتها فلم تملك بولها ، ففيه ديتها ومهر مثل نسائها . المقصد الثاني : في الجناية على المنافع وهي في موارد : الأوّل : العقل ، وفيه الدية كاملة ، وفي نقصانه الأرش ، ولا قصاص في ذهابه ولا نقصانه . ( مسألة 1 ) : لا فرق في ذهابه أو نقصانه بين كون السبب فيهما الضرب على رأسه أو غيره ، وبين غير ذلك من الأسباب ، فلو أفزعه حتّى ذهب عقله فعليه الدية كاملة ، وكذا لو سحره . ( مسألة 2 ) : لو جنى عليه جناية - كما شجّ رأسه أو قطع يده - فذهب عقله ، لم تتداخل دية الجنايتين . وفي رواية صحيحة : إن كان بضربة واحدة تداخلتا . لكن أعرض أصحابنا عنها ، ومع ذلك فالاحتياط بالتصالح حسن . ( مسألة 3 ) : لو ذهب العقل بالجناية ودفع الدية ثمّ عاد العقل ففي ارتجاع الدية تأمّل ؛ وإن كان الارتجاع والرجوع إلى الحكومة أشبه « 1 » . ( مسألة 4 ) : لو اختلف الجاني ووليّ المجنيّ عليه في ذهاب العقل أو نقصانه ، فالمرجع أهل الخبرة من الأطبّاء ، ويعتبر التعدّد والعدالة على الأحوط « 2 » ، ويمكن اختباره في حال خلواته وغفلته ، فإن ثبت اختلاله فهو ، وإن لم يتّضح - لا من أهل الخبرة لاختلافهم مثلًا ، ولا من الاختبار - فالقول قول الجاني مع اليمين .
--> ( 1 ) . إن كان الرجوع قبل السنة . ( 2 ) . لا يترك وإن كان كفاية الواحد الموثوق به لا يخلو من وجه وجيه وكذا في المسألة 5 وما بعدها من المسائل .