الشيخ محمد علي الگرامي القمي
622
التعليقه على تحرير الوسيلة
إلا أن يثبت عدم الاستناد ، فمع قصد القتل بفعله فهو عمد ، وإلا فشبيهه مع عدم الترتّب نوعاً أو غفلته عنه ، ومن هذا الباب كلّ فعل يستند إليه القتل ، ففيه التفصيل المتقدّم ، كمن شهر سيفه في وجه إنسان ، أو أرسل كلبه إليه فأخافه ، إلى غير ذلك من أسباب الإخافة . ( مسألة 11 ) : لو أخافه فهرب فأوقع نفسه من شاهق أو في بئر فمات ، فإن زال عقله واختياره بواسطة الإخافة فالظاهر ضمان المخيف ، وإلا فلا ضمان ، ولو صادفه في هربه سبع فقتله فلا ضمان . ( مسألة 12 ) : لو وقع من علوّ على غيره فقتله ، فمع قصد قتله فهو عمد وعليه القود ، وإن لم يقصده وقصد الوقوع وكان ممّا لا يقتل به غالباً ، فهو شبيه عمد يلزمه الدية في ماله ، وكذا لو وقع إلجاءً واضطراراً مع قصد الوقوع . ولو ألقته الريح أو زلق بنحو لا يسند الفعل إليه ، فلا ضمان عليه ولا على عاقلته ، ولو مات الذي وقع فهو هدر على جميع التقادير . ( مسألة 13 ) : لو دفعه دافع فمات فالقود في فرض العمد والدية في شبيهه على الدافع . ولو دفعه فوقع على غيره فمات فالقود أو الدية على الدافع أيضاً ، وفي رواية صحيحة : أنّها على الذي وقع على الرجل ، فقتله لأولياء المقتول ، ويرجع المدفوع بالدية على الذي دفعه . ويمكن حملها على أنّ الدفع اضطرّه إلى الوقوع ؛ بحيث كان الفعل منسوباً إليه بوجه . ( مسألة 14 ) : لو صدمه فمات المصدوم ، فإن قصد القتل أو كان الفعل ممّا يقتل غالباً فهو عمد يقتصّ منه . وإن قصد الصدم دون القتل ولم يكن قاتلًا غالباً ، فديته في مال الصادم . ولو مات الصادم فهدرٌ لو كان المصدوم في ملكه أو محلّ مباح أو طريق واسع . ولو كان واقفاً في شارع ضيّق فصدمه بلا قصد يضمن المصدوم ديته ، وكذا لو جلس فيه فعثر به إنسان . نعم ، لو كان قاصداً لذلك وله مندوحة فدمه هدر ، وعليه ضمان المصدوم . ( مسألة 15 ) : إذا اصطدم حرّان بالغان عاقلان فماتا فإن قصدا القتل فهو عمد ، وإن لم يقصدا ذلك ولم يكن الفعل ممّا يقتل غالباً فهو شبيه العمد ؛ يكون لورثة كلّ منهما