الشيخ محمد علي الگرامي القمي

620

التعليقه على تحرير الوسيلة

القول : في موجبات الضمان وفيه مباحث : المبحث الأوّل : في المباشر ( مسألة 1 ) : المراد بالمباشرة أعمّ من أن يصدر الفعل منه بلا آلة ، كخنقه بيده أو ضربه بها أو برجله فقتل به ، أو بآلة كرميه بسهم ونحوه ، أو ذبحه بمدية ، أو كان القتل منسوباً إليه بلا تأوّل عرفاً ، كإلقائه في النار ، أو غرقه في البحر ، أو إلقائه من شاهق ، إلى غير ذلك من الوسائط التي معها تصدق نسبة القتل إليه . ( مسألة 2 ) : لو وقع القتل عمداً يثبت فيه القصاص . والكلام هاهنا فيما لا يقع عمداً ، نحو أن يرمي غرضاً فأصاب إنساناً ، أو ضربه تأديباً فاتّفق الموت ، وأشباه ذلك ممّا مرّ الكلام فيها في شبيه العمد والخطأ المحض . ( مسألة 3 ) : لو ضرب تأديباً فاتّفق القتل فهو ضامن ؛ زوجاً كان الضارب أو وليّاً للطفل أو وصيّاً للوليّ أو معلّماً للصبيان ، والضمان في ذلك في ماله . ( مسألة 4 ) : الطبيب يضمن ما يتلف بعلاجه إن كان قاصراً في العلم أو العمل ولو كان مأذوناً ، أو عالج قاصراً بدون إذن وليّه أو بالغاً بلا إذنه ؛ وإن كان عالماً متقناً في العمل ، ولو أذن المريض أو وليّه الحاذق في العلم والعمل ، قيل : لا يضمن ، والأقوى ضمانه في ماله . وكذا البيطار . هذا كلّه مع مباشرة العلاج بنفسه . وأمّا لو وصف دواءً وقال : « إنّه مفيد للمرض الفلاني » ، أو قال : « إنّ دواءك كذا » من غير أمر بشربه ، فالأقوى عدم الضمان . نعم ، لا يبعد الضمان في التطبّب على النحو المتعارف « 1 » . ( مسألة 5 ) : الختّان ضامن إذا تجاوز الحدّ وإن كان ماهراً . وفي ضمانه إذا لم

--> ( 1 ) . لإطلاق دليل الضمان الوارد في المقام كمعتبر السكوني وما ورد في باب القصّار والصناع .