الشيخ محمد علي الگرامي القمي

60

التعليقه على تحرير الوسيلة

شديداً عن قطيعتهم ، فعن مولانا الباقر ( ع ) ، قال : « في كتاب علي ( ع ) : ثلاث خصال لا يموت صاحبهنّ أبداً حتّى يرى وبالهنّ : البغي وقطيعة الرحم واليمين الكاذبة يبارز الله بها ، وإنّ أعجل الطاعة ثواباً لصلة الرحم ، وإنّ القوم ليكونون فجّاراً فيتواصلون فتنمى أموالهم ويثرون ، وإنّ اليمين الكاذبة وقطيعة الرحم لَيذرانِ الديار بلاقع من أهلها وتنقلان الرحم ، وإنّ نقل الرحم انقطاع النسل » . وأولى بذلك الوالدان اللذان أمر الله تعالى ببرّهما ، فعن أبي عبد الله ( ع ) : « إنّ رجلًا أتى النبي ( ص ) ، وقال : أوصني . قال : لا تشرك بالله شيئاً وإن أحرقت بالنار وعذّبت إلا وقلبك مطمئنّ بالإيمان ، ووالديك فأطعهما وبرّهما حيّين كانا أو ميّتين ، وإن أمراك أن تخرج من أهلك ومالك فافعل ، فإنّ ذلك من الإيمان » . وأولى من الكلّ الامّ التي يتأكّد برّها وصلتها أزيد من الأب ، فعن الصادق ( ع ) : « جاء رجل إلى النبي ( ص ) ، فقال : يا رسول الله من أبرّ ؟ قال : امّك . قال : ثمّ إلى من ؟ قال : امّك . قال : ثمّ من ؟ قال : امّك . قال : ثمّ من ؟ قال : أباك » . والأخبار في هذه المعاني كثيرة فلتطلب من مظانّها . ( مسألة 22 ) : يجوز تفضيل بعض الأولاد على بعض في العطيّة على كراهية ، وربما يحرم إذا كان سبباً لإثارة الفتنة والشحناء والبغضاء المؤدّية إلى الفساد ، كما أنّه ربما يرجح فيما إذا يؤمن من الفساد ، ويكون لبعضهم خصوصية موجبة لأولوية رعايته .