الشيخ محمد علي الگرامي القمي

573

التعليقه على تحرير الوسيلة

الأقوى هو الثاني « 1 » . ولو ادّعياه ثمّ رجع أحدهما وقتلاه ، توجّه القصاص على الراجع بعد ردّ ما يفضل عن جنايته ، وعلى الآخر نصف الدية بعد انتفاء القصاص عنه ، ولو قتله الراجع خاصّة اختصّ بالقصاص ، ولو قتله الآخر لا يقتصّ منه . ولو رجعا معاً فللوارث أن يقتصّ منهما بعد ردّ دية نفس عليهما . وكذا الحال لو رجعا أو رجع أحدهما بعد القتل ، بل الظاهر أنّه لو رجع من أخرجته القرعة ، كان الأمر كذلك ؛ بقي الآخر على الدعوى أم لا . ( مسألة 5 ) : لو قتل رجل زوجته يثبت القصاص عليه لولدها منه على الأصحّ . وقيل : لا يملك أن يقتصّ من والده ، وهو غير وجيه « 2 » . الشرط الرابع والخامس : العقل والبلوغ ، فلا يقتل المجنون ؛ سواء قتل عاقلًا أو مجنوناً . نعم ، تثبت الدية على عاقلته . ولا يقتل الصبيّ بصبيّ ولا ببالغ وإن بلغ « 3 » عشراً أو بلغ خمسة أشبار ، فعمده خطأ حتّى يبلغ حدّ الرجال في السنّ أو سائر الأمارات ، والدية على عاقلته .

--> ( 1 ) . لا يبعد سقوط القود وتقسيم الدية ، سقوط القود للشبهة ، والدية لئلا يبطل دم امرئ مسلم ، وتقسيمها لقاعدة العدل والإنصاف المقدمة على القرعة . والإنصاف أنّ القصاص بصرف خروج ورقة القرعة تهجم على الدماء . ( 2 ) . ( لعدم دليل على سقوط القصاص فإنّ قوله : « لا يقاد والد بولده » ، رواية 1 ، الباب 32 ، أبواب القصاص في النفس وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 77 ، ظاهر بل صريح في مورد قتل الوالد ولده ، وحديث عدم جريان حدّ القذف على الوالد بقذف ولده رواية 1 ، الباب 14 ، أبواب حدّ القذف وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 196 ، لا يجرى في المقام لعدم بحث في القذف هنا . وإن كان عدم القصاص موافقاً لبعض الوجوه الاعتبارية ) . ( 3 ) . والمعارض مثل رواية 4 ، الباب 11 ، أبواب العاقلة وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 401 ورواية 13 ، الباب 28 ، أبواب حدّ السرقة وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 297 ، يطرح أو يحمل على الحكم الولائى لمصلحةٍ .