الشيخ محمد علي الگرامي القمي
564
التعليقه على تحرير الوسيلة
( مسألة 32 ) : لو حفر بئراً ووقع فيها شخص بدفع ثالث فالقاتل الدافع لا الحافر « 1 » ، وكذا لو ألقاه من شاهق وقبل وصوله إلى الأرض ضربه آخر بالسيف - مثلًا - فقدّه نصفين ، أو ألقاه في البحر وبعد وقوعه فيه قبل موته مع بقاء حياته المستقرّة قتله آخر ، فإنّ القاتل هو الضارب لا المُلقي . ( مسألة 33 ) : لو أمسكه شخص وقتله آخر وكان ثالث عيناً لهم ، فالقود على القاتل لا الممسك ، لكن الممسك يحبس « 2 » أبداً حتّى يموت في الحبس ، والربيئة تسمل عيناه بميل محمىً ونحوه . ( مسألة 34 ) : لو أكرهه على القتل فالقود على المباشر إذا كان بالغاً عاقلًا ، دون المكره وإن أوعده على القتل ، ويحبس الآمر « 3 » به أبداً حتّى يموت . ولو كان المكره مجنوناً أو طفلًا غير مميّز فالقصاص على المكره الآمر « 4 » . ولو أمر شخص طفلًا مميّزاً بالقتل فقتله ليس على واحد منهما القود ، والدية على عاقلة الطفل « 5 » ، ولو أكرهه على ذلك فهل على الرجل المكره القود أو الحبس أبداً ؟ الأحوط الثاني . ( مسألة 35 ) : لو قال بالغ عاقل لآخر : « اقتلني وإلا قتلتك » لا يجوز له القتل ، ولا ترفع الحرمة ، لكن لو حمل عليه بعد عدم إطاعته ليقتله جاز قتله دفاعاً ، بل وجب ، ولا شيء عليه ، ولو قتله بمجرّد الإيعاد كان آثماً ، وهل عليه القود ؟ فيه إشكال وإن كان الأرجح عدمه « 6 » ، كما لا يبعد عدم الدية أيضاً .
--> ( 1 ) . لكنّه إن كان بقصد القتل فعليه التعزير وكذا الفرع الآتي . ( 2 ) . إن كان الحبس وكذا الرؤية بقصد القتل بيد القاتل . هذا ما يفهم من روايات الباب 17 ، أبواب القصاص في النفس وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 49 . ( 3 ) . وكذا المكره بالكسر . ( 4 ) . وكذا الآمر بلا إكراه . ( 5 ) . ويحبس الآمر . ( 6 ) . من باب الشبهة .