الشيخ محمد علي الگرامي القمي

560

التعليقه على تحرير الوسيلة

الإلقاء في النار ، ولو لم يظهر الحال واحتمل الأمران « 1 » لا يثبت قود ولا دية . ( مسألة 11 ) : لو ألقاه في البحر ونحوه فعجز عن الخروج حتّى مات ، أو منعه عنه حتّى مات ، قتل به ، ومع عدم خروجه عمداً وتخاذلًا أو الشكّ في ذلك فحكمه كالمسألة السابقة . ولو اعتقد أنّه قادر على الخروج - لكونه من أهل فنّ السباحة - فألقاه ، ثمّ تبيّن الخلاف ، ولم يقدر الملقي على نجاته ، لم يكن عمداً . ( مسألة 12 ) : لو فصده ومنعه عن شدّه فنزف الدم ومات فعليه القود ، ولو فصده وتركه ، فإن كان قادراً على الشدّ فتركه تعمّداً وتخاذلًا حتّى مات ، فلا قود ولا دية النفس ، وعليه دية الفصد ، ولو لم يكن قادراً فإن علم الجاني ذلك فعليه القود ، ولو لم يعلم فإن فصده بقصد القتل ولو رجاءً فمات فعليه القود ظاهراً ، وإن لم يقصده بل فصده برجاء شدّه فليس عليه القود ، وعليه دية شبه العمد . ( مسألة 13 ) : لو ألقى نفسه من علوّ على إنسان عمداً ، فإن كان ذلك ممّا يقتل به غالباً ؛ ولو لضعف الملقى عليه - لكبر أو صغر أو مرض - فعليه القود ، وإلا فإن قصد القتل به ولو رجاءً فكذلك هو عمد عليه القود ، وإن لم يقصد فهو شبه عمد ، وفي جميع التقادير دم الجاني هدر ، ولو عثر فوقع على غيره فمات فلا شيء عليه لا ديةً ولا قوداً ، وكذا لا شيء « 2 » على الذي وقع عليه . ( مسألة 14 ) : لو سحره فقتل وعلم سببية سحره له ، فهو عمد إن أراد بذلك قتله ، وإلا فليس بعمد بل شبهه ؛ من غير فرق بين القول بأنّ للسحر واقعية أو لا ، ولو كان مثل هذا السحر قاتلًا نوعاً ، يكون عمداً ولو لم يقصد القتل به .

--> ( 1 ) . ولم تكن قرائن على نفى التخاذل وكذا في البحر . ( 2 ) . ( كما صرّح به في رواية 3 ، الباب 20 ، أبواب القصاص في النفس وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 57 وأمّا رواية 1 ، الباب 21 المثبت للدية على المدفوع ثمّ يستقرّ على الدافع فهو معرض عنه ، ولا وجه له أيضاً لعدم قصد القتل ولا الفعل ) .