الشيخ محمد علي الگرامي القمي
556
التعليقه على تحرير الوسيلة
يكن الأقوى « 1 » ، وليس للمسلمين إذنهم فيه ، ولو أذنوا لم يصحّ . ( مسألة 10 ) : لا يجوز مكثهم في المساجد ولا اجتيازهم ولا دخولهم لجلب طعام أو شيء آخر . وهل يجوز دخولهم في الحرم مكثاً أو اجتيازاً أو امتياراً ؟ قالوا : لا يجوز ؛ لأنّ المراد من المسجد الحرام في الآية الكريمة هو الحرم ، وفيه أيضاً رواية ، والأحوط ذلك . واحتمل بعضهم إلحاق حرم الأئمّة ( عليهم السلام ) والصحن الشريف بالمساجد ، وهو كذلك مع الهتك ، والأحوط عدم الدخول مطلقاً . ( مسألة 11 ) : لا يجوز لهم استيطان الحجاز على قول مشهور ، وادّعى شيخ الطائفة الإجماع عليه ، وبه وردت الرواية من الفريقين « 2 » . ولا بأس بالعمل بها . والحجاز هو ما يسمّى الآن به ، ولا يختصّ بمكّة والمدينة ، والأقوى جواز الاجتياز والامتيار منه . وتلحق بالمقام فروع : الأوّل : كلّ ذمّي انتقل عن دينه إلى دين لا يقرّ أهله عليه ، لم يقبل منه البقاء عليه ولا يقرّ عليه ، كالنصراني يصير وثنياً ، واليهودي يصير بهائياً فلا يقبل منه إلا الإسلام أو القتل . ولو رجع إلى دينه الأوّل فهل يقبل منه ويقرّ عليه أم لا ؟ فيه إشكال « 3 » وإن لا يبعد القبول . ولو انتقل من دينه إلى دين يقرّ أهله عليه كاليهودي يصير نصرانياً أو العكس ، فهل يقبل منه ويقرّ عليه أم لا ؟ لا يبعد القبول والإقرار ، وقيل : لا يقبل منه إلا الإسلام أو القتل .
--> ( 1 ) . فيه إشكال ، بل الأوجه الجواز في غير الهتك والتنجيس وكذلك الحكم في المسألة 10 و 11 سيّما الحرم والمشاهد . نعم قد توجب بعض المصالح السياسية منعهم من الاستيطان أو الورود مطلقاً كما قد توجب المصالح ذلك في بعض المسلمين أيضاً لُامور سياسية . ( 2 ) . ( كما في سنن البيهقي ، ج 9 ، ص 208 وخبر الدعائم ورواية ابن عباس ) . ( 3 ) . الظاهر انصراف دليل الارتداد عن ذلك وكذا ما بعده .