الشيخ محمد علي الگرامي القمي
550
التعليقه على تحرير الوسيلة
( مسألة 1 ) : مخالفة هذين الشرطين مستلزمة للخروج عن الذمّة ، بل الأوّل منهما من مقوّمات عقد الجزية ، والثاني منهما من مقتضيات الأمان ، ولو لم يعدّا شرطاً كان حسناً ، ولو فعلوا ما ينافي الأمان كانوا ناقضين للعهد وخارجين عن الذمّة ؛ اشترط عليهم أم لم يشترط . الثالث : أن لا يتظاهروا بالمنكرات عندنا ، كشرب الخمر والزنا وأكل لحم الخنزير ونكاح المحرّمات . الرابع : قبول أن تجري عليهم أحكام المسلمين « 1 » ؛ من أداء حقّ أو ترك محرّم أو إجراء حدود الله تعالى ونحوها ، والأحوط اشتراط ذلك عليهم . ( مسألة 2 ) : لو شرط هذان القسمان في عقد الجزية فخالفوا ، نقض العهد وخرجوا عن الذمّة ، بل يحتمل أن يكون مخالفة هذين أيضاً موجبة لنقض العقد مطلقاً ، فيخرجوا عنها بالامتناع والمخالفة وإن لم يشترطا عليهم . الخامس : أن لا يُؤذوا المسلمين كالزنا بنسائهم واللواط بأبنائهم والسرقة لأموالهم وإيواء عين المشركين والتجسّس لهم ، ولا يبعد أن يكون الأخيران سيّما الثاني منهما من منافيات الأمان ، ولزوم تركهما من مقتضياته . السادس : أن لا يحدثوا « 2 » كنيسة ولا يضربوا ناقوساً ولا يطيلوا بناءً ، ولو خالفوا عزّروا . ( مسألة 3 ) : هذان الشرطان أيضاً كالثالث والرابع يحتمل أن يكون مخالفتهم فيهما ناقضاً للعهد مطلقاً ، ويحتمل أن يكون ناقضاً مع الاشتراط ، واحتمل بعضهم أن يكون النقض فيما إذا اشترط بنحو تعليق الأمان ، لا الشرط في ضمن عقده ، ولا شبهة في النقض على هذا الفرض .
--> ( 1 ) . أي ما يحكم عليهم المسلمون . ( 2 ) . ( وكأنّه للإجماع كما في الجواهر والغنية وإلا فهو مشكل . وأمّا إطالة البناء فسيأتي ) .