الشيخ محمد علي الگرامي القمي
538
التعليقه على تحرير الوسيلة
( مسألة 10 ) : إذا نفي المحارب عن بلده إلى بلد آخر ، يكتب الوالي - إلى كلّ بلد يأوي إليه - بالمنع عن مؤاكلته ومعاشرته ومبايعته ومناكحته ومشاورته ، والأحوط أن لا يكون أقلّ من سنة « 1 » وإن تاب ، ولو لم يتب استمرّ النفي إلى أن يتوب ، ولو أراد بلاد الشرك يمنع منها ، قالوا : وإن مكّنوه من دخولها قوتلوا « 2 » حتّى يخرجوه . ( مسألة 11 ) : لا يعتبر في قطع المحارب السرقة ، فضلًا عن اعتبار النصاب أو الحرز ، بل الإمام ( ع ) مخيّر بمجرّد صدق المحارب ، ولو قطع فالأحوط البدأة « 3 » بقطع اليد اليمنى ثمّ يقطع الرجل اليسرى ، والأولى الصبر بعد قطع اليمنى حتّى تحسم ، ولو فقدت اليمنى أو فقد العضوان يختار « 4 » الإمام ( ع ) غير القطع . ( مسألة 12 ) : لو أخذ المال بغير محاربة لا يجري عليه حكمها ، كما لو أخذ المال وهرب ، أو أخذ قهراً من غير إشهار سلاح ، أو احتال في أخذ الأموال بوسائل ، كتزوير الأسناد أو الرسائل ونحو ذلك ، ففيها لا يجري حدّ المحارب ولا حدّ السارق ، ولكن عليه التعزير « 5 » حسب ما يراه الحاكم .
--> ( 1 ) . ولا دليل ظاهر على تأبيد النفي ، بل الإطلاق يقتضى الصدق على الأقلّ أيضاً لكن الحاكم مخيّر حسب مراتب الجناية ، وأمّا رواية السنة ففيها ضعف ، والإجماع غير ثابت خلافاً للمسالك وغيره ولا دليل على إزالة التوبة حكم التبعيد إلى سنة . ( 2 ) . تابع للمصالح . ( 3 ) . لفتوى جماعة كالشيخ في المبسوط وكنز العرفان والرياض و . . . وتشبّهاً بالسرقة وكذا فيما بعده . ( 4 ) . ليبقى له شئ من القدم واليد للمشي ونحوه ، كما مرّ في السرقة . ( 5 ) . إلا أن يقال يصدق عليه عنوان المفسد في الأرض ، بناءً على استقلال ذلك العنوان . ( ظاهر روايات لا يقطع المختلس مثل رواية 3 ، الباب 13 ، أبواب حدّ السرقة وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 271 أنّها غير مورد صدق المفسد في الأرض ، وأمّا فيما صدق المفسد فهو كما قال في الاستبصار في شرح حديث صحيح الحلبي 1 ، الباب 15 ، أبواب حدّ السرقة وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 273 في سرقة من ادّعي عند شخص أنّ فلاناً أرسله لتدفع ماله إليّ فأخذ المال وسرق فقال يقطع . وقال الأردبيلي : القطع هنا تعزير ) .