الشيخ محمد علي الگرامي القمي
525
التعليقه على تحرير الوسيلة
ذلك « 1 » ممّا يعدّ عرفاً محرزاً ، وما لا يكون كذلك لا يقطع به ؛ وإن لا يجوز الدخول إلا بإذن مالكه ، فلو سرق شيئاً عن الأشياء الظاهرة في دكّان مفتوح لم يقطع ؛ وإن لا يجوز دخوله فيه إلا بإذنه . ( مسألة 8 ) : لمّا كان الأشياء مختلفة في الحرز في تعارف الناس فلو كان موضع حرزاً لشيء من الأشياء فهل يكون حرزاً لكلّ شيء ، فلو سقط من جيب المالك ديناراً في الإصطبل ، والسارق كسر القفل ودخل لسرقة الفرس - مثلًا - فعثر على الدينار فسرقه ، كفى في لزوم القطع ، أو لا لعدم إخراجه من حرزه ؟ الأشبه والأحوط هو الثاني « 2 » . نعم ، لو أخفى المالك ديناره في الإصطبل فأخرجه السارق يقطع . ( مسألة 9 ) : ما ليس بمحرز لا يقطع سارقه ، كالسرقة من الخانات والحمّامات والبيوت التي كانت أبوابها مفتوحة على العموم أو على طائفة ، ونحو المساجد والمدارس والمشاهد المشرّفة والمؤسّسات العامّة . وبالجملة : كلّ موضع اذن للعموم أو لطائفة . وهل مراعاة المالك ونحوه ومراقبته للمال حرز ، فلو كانت دابّته في الصحراء وكان لها مراعياً يقطع بسرقته ، أو لا ؟ الأقوى الثاني « 3 » . وهل يقطع سارق ستارة الكعبة ؟ قيل : نعم ، والأقوى عدمه « 4 » ، وكذا سارق ما في المشاهد المشرّفة من الحرم المطهّر أو الرواق والصحن .
--> ( 1 ) . كالسرقة من البطاقات الاعتبارية . ( 2 ) . ( خلافاً للخلاف ، ج 5 ، ص 419 والمسبوط ووفاقاً للعلامة في القواعد والرياض وجماعة ) . ( 3 ) . خلافاً للخلاف والمبسوط والأردبيلي تبعاً لرواية 2 ، الباب 17 ، أبواب مقدّمات الحدود وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 39 ، وسنن ابن ماجة ، ج 2 ، ص 865 ورواية العوالي في المستدرك الباب 22 ، أبواب حدّ السرقة ، ج 18 ، ص 139 وسنن البيهقي ، ج 8 ، ص 206 . . . ولا اعتبار بسند هذه لكن رواية 2 ، الباب 17 صحيح الحلبي ، لكنّه خلاف القواعد فيحمل علي الحرز فلعلّه وضع عبائه في صندوق مثلًا . ( 4 ) . إلا فيما عدّ حرزاً كوقوع السرقة في الليل مع غلق باب المسجد ونحو ذلك .