الشيخ محمد علي الگرامي القمي
508
التعليقه على تحرير الوسيلة
وعاد دور جنون الأدواري ، ثبت عليه الحدّ ولم يسقط ، ويحدّ حال جنونه « 1 » . ( مسألة 3 ) : يشترط في المقذوف الإحصان ، وهو في المقام عبارة عن البلوغ والعقل والحرّية والإسلام والعفّة ، فمن استكملها وجب الحدّ بقذفه ، ومن فقدها أو فقد بعضها فلا حدّ على قاذفه ، وعليه التعزير . فلو قذف صبيّاً أو صبيّة أو مملوكاً أو كافراً « 2 » يُعزّر . وأمّا غير العفيف فإن كان متظاهراً بالزنا أو اللواط فلا حرمة له ، فلا حدّ على القاذف ولا تعزير ، ولو لم يكن متظاهراً بهما فقذفه يوجب الحدّ ، ولو كان متظاهراً بأحدهما ففيما يتظاهر لا حدّ ولا تعزير ، وفي غيره الحدّ على الأقوى ، ولو كان متظاهراً بغيرهما من المعاصي فقذفه يوجب الحدّ . ( مسألة 4 ) : لو قال للمسلم : « يا بن الزانية » ، أو « امّك زانية » ، وكانت امّه كافرة ، ففي رواية يضرب « 3 » القاذف حدّاً ؛ لأنّ المسلم حصّنها « 4 » ، والأحوط التعزير دون الحدّ . ( مسألة 5 ) : لو قذف الأب ولده بما يوجب الحدّ لم يحدّ « 5 » ، بل عليه التعزير للحرمة لا للولد ، وكذا لا يحدّ لو قذف زوجته الميّتة ولا وارث لها إلا ولده ، ولو كان لها ولد من غيره كان له الحدّ ، وكذا لو كان لها وارث آخر غيره ، والظاهر أنّ الجدّ والد ، فلا يحدّ بقذف ابن ابنه ، ويحدّ الولد لو قذف أباه وإن علا ، وتُحدّ الامّ لو قذفت ابنها ، والأقارب لو قذفوا بعضهم بعضاً . ( مسألة 6 ) : إذا قذف جماعة « 6 » واحداً بعد واحد فلكلّ واحد حدّ ؛ سواء جاؤوا لطلبه
--> ( 1 ) . لكنّه غير مقبول عند العقلاء كما مرّ وإن ورد في الحديث ، والشبهة دارئة . ( 2 ) . وأمّا روايات 1 و 2 ، الباب 1 ، أبواب حدّ القذف وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 173 فلا ينفى التعزير كما في رواية 4 ، الباب 17 ، ص 200 . ( 3 ) . ( كما في رواية 6 ، الباب 17 ، أبواب حدّ القذف وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 200 ) . ( 4 ) . بحرمة الولد المسلم أو التحصين بالزواج بالمسلم . ( 5 ) . ( راجع : أبواب حدّ القذف وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 196 ، ب 14 ، ح 1 ) . ( 6 ) . ( راجع : أبواب حدّ القذف وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 192 ، ب 11 ، ح 1 و 2 و 3 و 5 ) .