الشيخ محمد علي الگرامي القمي

476

التعليقه على تحرير الوسيلة

المدّعى ، وقيل : يصحّ الحلف مع أحدهما في صورة التكاذب أيضاً ، والأشبه ما ذكرناه . ( مسألة 3 ) : لو شهد أحدهما : بأنّه سرق نصاباً غدوة ، والآخر : بأنّه سرق نصاباً عشية ، لم يقطع ولم يحكم بردّ المال ، وكذا لو قال الآخر : سرق هذا النصاب بعينه عشية . ( مسألة 4 ) : لو اتّفق الشاهدان في فعل ، واختلفا في زمانه أو مكانه أو وصفه بما يوجب تغاير الفعلين ، لم تكمل شهادتهما ، كما لو قال أحدهما : سرق ثوباً في السوق ، والآخر : سرق ثوباً في البيت ، أو قال أحدهما : سرق ديناراً عراقياً ، وقال الآخر : سرق ديناراً كويتياً ، أو قال أحدهما : سرق ديناراً غدوة والآخر عشية ، فإنّه لم يقطع ولم يثبت الغرم إلا إذا حلف المدّعي مع كلّ واحد ، فإنّه يغرم الجميع « 1 » ، فلو تعارض شهادتهما تسقط ، ولا يثبت بهما شيء ولو مع الحلف . وكذا لو تعارضت البيّنتان سقطتا على الأشبه ، كما لو شهدت إحداهما : بأنّه سرق هذا الثوب أوّل زوال يوم الجمعة في النجف ، وشهدت الأخرى : بأنّه سرق هذا الثوب بعينه أوّل زوال هذا اليوم بعينه في بغداد ، ولا يثبت بشيء منها القطع ولا الغرم . ( مسألة 5 ) : لو شهد أحدهما : أنّه باع هذا الثوب أوّل الزوال في هذا اليوم بدينار ، وشهد آخر : أنّه باعه أوّل الزوال بدينارين ، لم يثبت وسقطتا . وقيل : كان له المطالبة بأيّهما شاء مع اليمين ، وفيه ضعف . ولو شهد له مع كلّ واحد شاهد آخر قيل : ثبت الديناران ، والأشبه سقوطهما . وكذا لو شهد واحد بالإقرار بألف والآخر بألفين في زمان واحد سقطتا ، وقيل : يثبت بهما الألف ، والآخر بانضمام اليمين إلى الثاني ، وهو ضعيف . فالضابط : أنّ كلّ مورد وقع التعارض سقط المتعارضان ؛ بيّنة كانا أو شهادة واحدة ، ومع

--> ( 1 ) . إن كان ملكه للجميع محتملًا ، ومع فرض وحدة الفعل المذكورة صدر المسألة لا يحتمل ذلك ، كما أنّ ما ذكره من عدم ثبوت الغرم مع اتّفاقهما عليه فيه إشكال ، بعد توافقهما على أصل الغرم ، كما لا يطرد الروايتان المتعارضتان في بعض مفادهما . نعم يستثنى من ذلك كلّه ما إذا ضعف أصل اعتبار الشهادة والبيّنة وصارت مورد الاتّهام . وهذا كلّه يجرى في بعض المسائل الآتية كالخامسة .