الشيخ محمد علي الگرامي القمي

470

التعليقه على تحرير الوسيلة

حتّى في المبصرات من السماع المفيد للعلم القطعي ، لم يجز الشهادة ، أم يكفي العلم القطعي بأيّ سبب ، كالعلم الحاصل من التواتر والاشتهار ؟ وجهان ، الأشبه الثاني . نعم ، يشكل جواز الشهادة فيما إذا حصل العلم من الأمور غير العادية - كالجفر والرمل - وإن كان حجّة للعالم . ( مسألة 2 ) : التسامع والاستفاضة إن أفادا العلم يجوز الشهادة بهما ؛ لا لمجرّد الاستفاضة ، بل لحصول العلم . وحينئذٍ لا ينحصر في أمور خاصّة ، كالوقف والزوجية والنسب والولاء والولاية ونحوها ، بل تجوز في المبصرات والمسموعات إذا حصل منهما العلم القطعي . وإن لم يفدا علماً - وإنّما أفادا ظنّاً ولو متاخماً « 1 » للعلم - لا يجوز الشهادة بالمسبّب . نعم ، يجوز الشهادة بالسبب ؛ بأن يقول : « إنّ هذا مشهور مستفيض » ، أو « إنّي أظنّ ذلك أو من الاستفاضة » . ( مسألة 3 ) : هل يجوز الشهادة بمقتضى اليد والبيّنة والاستصحاب ونحوها من الأمارات والأصول الشرعية ، فكما يجوز شراء ما في يده أو ما قامت البيّنة على ملكه أو الاستصحاب ، كذلك تجوز الشهادة على الملكية . وبالجملة : يجوز الاتّكال على ما هو حجّة شرعية على الملك ظاهراً ، فيشهد بأنّه ملك مريداً به الملكية في ظاهر الشرع ؟ وجهان ، أوجههما عدم الجواز إلا مع قيام قرائن قطعية توجب القطع . نعم ، تجوز الشهادة بالملكية الظاهرية مع التصريح به ؛ بأن يقول : هو ملك له بمقتضى يده أو بمقتضى الاستصحاب ؛ لا بنحو الإطلاق . ووردت رواية « 2 » بجواز الشهادة مستنداً إلى اليد وكذا الاستصحاب . ( مسألة 4 ) : يجوز للأعمى والأصمّ تحمّل الشهادة وأداؤها إذا عرفا الواقعة ، وتقبل

--> ( 1 ) . ( فالباب يفرق عن سائر موارد الفقه فلا عبرة بالعلم العرفي هنا ) . ( 2 ) . ( رواية 2 ، الباب 25 ، أبواب كيفية الحكم وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 292 ، عن حفص بن غياث ، وحديث معاوية بن وهب رواية 2 ، ب 17 ، ص 336 . ولا يعتنى بأمثال ذلك لتأكيد الروايات على القطع فالمراد من أمثال هذه الروايات الشهادة بحسب مقام الإثبات ) .