الشيخ محمد علي الگرامي القمي

468

التعليقه على تحرير الوسيلة

ومنها : إذا دفع بشهادته ضرراً عنه ، كشهادة العاقلة بجرح شهود الجناية خطأ ، وشهادة الوكيل والوصيّ بجرح الشهود على الموكّل والموصي في مثل الموردين المتقدّمين . ومنها : أن يشهد ذو العداوة الدنيوية على عدوّه ، وتقبل شهادته له إذا لم تستلزم العداوة الفسق . وأمّا ذو العداوة الدينية فلا تردّ شهادته له أو عليه حتّى إذا أبغضه لفسقه واختصمه لذلك . ومنها : السؤال بكفّه « 1 » ، والمراد منه من يكون سائلًا في السوق وأبواب الدور ، وكان السؤال حرفة وديدناً له . وأمّا السؤال أحياناً عند الحاجة فلا يمنع من قبول شهادته . ومنها : التبرّع بالشهادة في حقوق الناس ، فإنّه يمنع عن القبول في قول معروف ، وفيه تردّد « 2 » . وأمّا في حقوق الله - كشرب الخمر والزنا - وللمصالح العامّة ، فالأشبه القبول . ( مسألة 5 ) : النسب لا يمنع عن قبول الشهادة ، كالأب لولده وعليه ، والولد لوالده . والأخ لأخيه وعليه ، وسائر الأقرباء بعضها لبعض وعليه . وهل تقبل شهادة الولد على والده ؟ فيه تردّد « 3 » . وكذا تقبل شهادة الزوج « 4 » لزوجتها وعليها ، وشهادة الزوجة لزوجها وعليه . ولا يعتبر في شهادة الزوج الضميمة ، وفي اعتبارها في الزوجة وجه ، والأوجه عدمه . وتظهر الفائدة فيما إذا شهدت لزوجها في الوصيّة ، فعلى القول بالاعتبار لا تثبت ، وعلى عدمه يثبت الربع .

--> ( 1 ) . ولا دليل على حرمته إلا من باب إذلال النفس . ولكن صدقه على السؤال أحياناً مشكل . ( 2 ) . الأظهر القبول . ( وروايات المنع غير ثابت ، رواها الأحمد في مسنده ، ج 7 ، ص 193 وسنن ابن ماجة ، ج 3 ، ص 129 وفى قبالها رواية أخرى تدلّ على القبول وجعله خير الشهود ) . ( 3 ) . والأظهر القبول ( لعموم الأدلّة والإجماع المدّعى لعلّه من باب الأدب والنهى تنزيهي ) . ( 4 ) . ( راجع : كتاب الشهادات وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 336 ، الباب 25 ) .