الشيخ محمد علي الگرامي القمي
465
التعليقه على تحرير الوسيلة
كتاب الشهادات القول : في صفات الشهود وهي أمور : الأوّل : البلوغ ، فلا اعتبار بشهادة الصبيّ غير المميّز مطلقاً ، ولا بشهادة المميّز في غير القتل والجرح ، ولا بشهادته فيهما إذا لم يبلغ العشر . وأمّا لو بلغ عشراً وشهد بالجراح والقتل ففيه تردّد « 1 » . نعم ، لا إشكال في عدم اعتبار شهادة الصبيّة مطلقاً . الثاني : العقل ، فلا تقبل شهادة المجنون حتّى الأدواري منه حال جنونه ، وأمّا حال عقله وسلامته فتقبل منه إذا علم الحاكم بالابتلاء والامتحان حضور ذهنه وكمال فطنته ، وإلا لم تقبل . ويلحق به في عدم القبول من غلب عليه السهو أو النسيان أو الغفلة أو كان
--> ( 1 ) . الظاهر من الأدلّة الإثبات في القتل دون الجرح ، مع الشروط وهى الأخذ بأوّل كلامه وعدم شهود غيرهم على الأحوط ، ولا دخالة لعشر سنين ، لكنّ الأحوط لا يترك قصر اعتبار قولهم بما كان بينهم ، وتثبت بها الدية لا القصاص . وأحوط من ذلك تحصيل الحاكم العلم بالواقعة بواسطة شهاداتهم لا حجّية شهادتهم ، ولا يثبت بها الجراح لعدم الأولوية المدّعاة . ( راجع : كتاب الشهادات وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 343 و 350 ، أبواب 22 و 24 ) .