الشيخ محمد علي الگرامي القمي

463

التعليقه على تحرير الوسيلة

( مسألة 16 ) : ليس للفقراء والسادة المقاصّة من مال من عليه الزكاة أو الخمس أو في ماله إلا بإذن الحاكم الشرعي ، وللحاكم التقاصّ ممّن عليه أو في ماله نحو ذلك وجحد أو ماطل . وكذا لو كان شيء وقفاً على الجهات العامّة أو العناوين الكلّية وليس لها متولّ لا يجوز التقاصّ لغير الحاكم ، وأمّا الحاكم فلا إشكال في جواز مقاصّته منافع الوقف . وهل يجوز المقاصّة بمقدار عينه إذا كان الغاصب جاهلًا أو مماطلًا ؛ لا يمكن أخذها منه وجعل المأخوذ وقفاً على تلك العناوين ؟ وجهان « 1 » . وعلى الجواز لو رجع عن الجحود والمماطلة ، فهل ترجع العين وقفاً وتردّ ما جعله وقفاً إلى صاحبه أو بقي ذلك على الوقفية وصار الوقف ملكاً للغاصب ؟ الأقوى هو الأوّل « 2 » ، والظاهر أنّ الوقف من منقطع الآخر ، فيصحّ إلى زمان الرجوع . ( مسألة 17 ) : لا تتحقّق المقاصّة بمجرّد النيّة بدون الأخذ والتسلّط على مال الغريم . نعم ، يجوز احتساب الدين تقاصّاً كما مرّ ، فلو كان مال الغريم في يده أو يد غيره ، فنوى الغارم تملّكه تقاصّاً ، لا يصير ملكاً له ، وكذا لا يجوز بيع ما بيد الغير منه بعنوان التقاصّ من الغريم . ( مسألة 18 ) : الظاهر أنّ التقاصّ لا يتوقّف على إذن الحاكم ، وكذا لو توقّف على بيعه أو إفرازه يجوز كلّ ذلك بلا إذن الحاكم . ( مسألة 19 ) : لو تبيّن بعد المقاصّة خطاؤه في دعواه ، يجب عليه ردّ ما أخذه أو ردّ عوضه مثلًا أو قيمة لو تلف ، وعليه غرامة ما أضرّه ؛ من غير فرق بين الخطأ في الحكم أو الموضوع . ولو تبيّن أنّ ما أخذه كان ملكاً لغير الغريم ، يجب ردّه أو ردّ عوضه لو تلف . ( مسألة 20 ) : يجوز المقاصّة من العين أو المنفعة أو الحقّ في مقابل حقّه من أيّ

--> ( 1 ) . الأحوط إنشاء وقف جديد ، بل لا يخلو من قوّة . ( 2 ) . لا يبعد وقفية الثاني دائماً لإطلاق البدلية كما في سائر موارد التقاصّ أي اقتضاء البدلية مطلقاً ، لكنّ الاحتياط حسن بإجراء أحكام الوقف على كليهما .