الشيخ محمد علي الگرامي القمي
441
التعليقه على تحرير الوسيلة
( مسألة 8 ) : لو رجع المنكر الناكل عن نكوله ، فإن كان بعد حكم الحاكم عليه ، أو بعد حلف المدّعي المردود عليه الحلف ، لا يلتفت إليه ، ويثبت الحقّ عليه في الفرض الأوّل ، ولزم الحكم عليه في الثاني من غير فرق بين علمه بحكم النكول أو لا . ( مسألة 9 ) : لو استمهل المنكر في الحلف والردّ ليلاحظ ما فيه صلاحه ، جاز إمهاله بمقدار لا يضرّ بالمدّعي ولا يوجب تعطيل الحقّ والتأخير الفاحش . نعم ، لو أجاز المدّعي « 1 » جاز مطلقاً بمقدار إجازته . ( مسألة 10 ) : لو قال المدّعي : « لي بيّنة » لا يجوز « 2 » للحاكم إلزامه بإحضارها ، فله أن يحضرها أو مطالبة اليمين أو ترك الدعوى . نعم ، يجوز له إرشاده بذلك أو بيان الحكم ؛ من غير فرق في الموضعين بين علمه وجهله . ( مسألة 11 ) : مع وجود البيّنة للمدّعي يجوز له عدم إقامتها - ولو كانت حاضرة - وإحلاف المنكر ، فلا يتعيّن عليه إقامتها ، ولو علم أنّها مقبولة عند الحاكم فهو مخيّر « 3 » بين إقامتها وإحلاف المنكر ، ويستمرّ التخيير إلى يمين المنكر ، فيسقط حينئذٍ حقّ إقامة البيّنة ولو لم يحكم الحاكم . ولو أقام البيّنة المعتبرة وقبل الحاكم ، فهل يسقط التخيير أو يجوز العدول إلى الحلف ؟ وجهان ، أوجههما سقوطه . ( مسألة 12 ) : لو أحضر البيّنة ، فإن علم أو شهدت القرائن بأنّ المدّعي بعد حضورها لم يرد إقامتها فليس للحاكم أن يسألها ، وإن علم أو شهدت الأحوال بإرادة إقامتها فله أن
--> ( 1 ) . في إطلاق ذلك إشكال ، فقد تقتضى المصلحة الإمهال مطلقاً ولو مع عدم رضى المدّعى . كما أنّ التأخير الفاحش يختلف مصداقه بحسب الموارد . ( 2 ) . ظاهره جواز سكوت الحاكم أيضاً إذا علم أنّ للمدّعى بيّنة لكن إلى متى ؟ فلا بدّ من رعاية شأن القضاء ، ولا يناسبه السكوت الدائم . ( 3 ) . في شمول أدلّة الباب لما لا محذور له في إقامة البيّنة تأمّل . والسيرة العقلائية لا توافق ذلك فانظر ودقّق النظر في روايات أبواب كيفية الحكم أبواب 1 و 6 و 9 وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 229 و 239 و 244 .