الشيخ محمد علي الگرامي القمي

434

التعليقه على تحرير الوسيلة

يجوز الحكم لو كان غائباً وأمكن إحضاره بسهولة ، أو كان في البلد وتعذّر حضوره بدون إعلامه ؟ فيه تأمّل « 1 » . ولا فرق في سماع الدعوى على الغائب بين أن يدّعي المدّعي جحود المدّعى عليه وعدمه . نعم ، لو قال : « إنّه مقرّ ولا مخاصمة بيننا » فالظاهر عدم سماع « 2 » دعواه ، وعدم الحكم . والأحوط عدم الحكم على الغائب إلا بضمّ اليمين « 3 » . ثمّ إنّ الغائب على حجّته ، فإذا حضر وأراد جرح الشهود أو إقامة بيّنة معارضة ، يقبل منه لو قلنا بسماع بيّنته . ( مسألة 6 ) : الظاهر اختصاص جواز الحكم على الغائب بحقوق الناس ، فلا يجوز الحكم عليه في حقوق الله تعالى « 4 » مثل الزنا ، ولو كان في جنايةٍ حقوق الناس وحقوق الله ، كما في السرقة ، فإنّ فيها القطع وهو من حقوق الله ، وأخذ المال وردّه إلى صاحبه وهو من حقوق الناس ، جاز الحكم في حقوق الناس دون حقوق الله ، فلو أقام المدّعي البيّنة حكم الحاكم ، ويؤخذ المال على ما تقدّم . ( مسألة 7 ) : لو تمّت الدعوى من المدّعي ، فإن التمس من الحاكم إحضار المدّعى عليه أحضره ، ولا يجوز التأخير غير المتعارف . ومع عدم التماسه وعدم قرينة على إرادته فالظاهر توقّفها إلى أن يطلبه . فصل : في جواب المدّعى عليه المدّعى عليه : إمّا أن يسكت عن الجواب ، أو يقرّ ، أو ينكر ، أو يقول : « لا أدري » ، أو يقول : « أدّيت » ، ونحو ذلك ممّا هو تكذيب للمدّعي .

--> ( 1 ) . بل منع ؛ لظهور الدليل في الغائب المستقرّ على الغيبة . ( 2 ) . إلا في دعوى أخرى كأخذ المال . ( 3 ) . لا ينبغي تركه ؛ إلحاقاً بالميّت المذكور حكمه في رواية 1 ، الباب 4 ، أبواب كيفية الحكم وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 236 . وعن المشهور أيضاً الإلحاق . ( 4 ) . لدرء الحدّ بالشبهة وإمكان التوبة .