الشيخ محمد علي الگرامي القمي
429
التعليقه على تحرير الوسيلة
خصمه « 1 » . وأمّا العدل في الحكم فيجب على أيّ حال . الثاني : لا يجوز للقاضي أن يلقّن أحد الخصمين شيئاً يستظهر به على خصمه ؛ كأن يدّعي بنحو الاحتمال ، فيلقّنه أن يدّعي جزماً حتّى تسمع دعواه ، أو يدّعي أداء الأمانة أو الدين فيلقّنه الإنكار . وكذا لا يجوز أن يعلّمه كيفية الاحتجاج وطريق الغلبة . هذا إذا لم يعلم أنّ الحقّ معه وإلا جاز « 2 » ، كما جاز له الحكم بعلمه . وأمّا غير القاضي فيجوز له ذلك مع علمه بصحّة دعواه ، ولا يجوز مع علمه بعدمها ، ومع جهله فالأحوط الترك « 3 » . الثالث : لو ورد الخصوم مترتّبين بدأ الحاكم في سماع الدعوى بالأوّل فالأوّل ، إلا إذا رضي المتقدّم تأخيره ؛ من غير فرق بين الشريف والوضيع والذكر والأنثى ، وإن وردوا معاً ، أو لم يعلم كيفية ورودهم ، ولم يكن طريق لإثباته ، يقرع بينهم مع التشاحّ « 4 » . الرابع : لو قطع المدّعى عليه دعوى المدّعي بدعوى ، لم يسمعها حتّى يجيب عن دعوى صاحبه وتنتهي الحكومة ، ثمّ يستأنف هو دعواه ، إلا مع رضا المدّعي الأوّل بالتقديم . الخامس : إذا بدر أحد الخصمين بالدعوى فهو أولى ، ولو ابتدرا معاً يسمع من الذي
--> ( 1 ) . الأحوط عدم الفرق . ( في رواية 5 ، الباب 11 ، أبواب آداب القاضي مستدرك الوسائل ، ج 17 ، ص 359 وفى مغنى ابن قدامه ، ج 11 ، ص 444 : « لا تساووهم في المجلس » وفى المستند : رواه الأصحاب في كتبهم . لكن هذه كلّها ضعاف والاعتماد على إطلاق معتبر السكوني ، هذا مع أنّه يوجب الإشكال الاعتقادي في أذهان عامّة غير المسلمين وإيراد تهمة الجور والظلم علي الإسلام ) . ( 2 ) . مع رعاية وضع قداسة القاضي وعدم إيجابه النفرة عن القاضي ويجوز مع هذه المراعاة سيّما إذا كان مستضعفاً والخصم مستكبراً آكلًا بالباطل . ( 3 ) . الظاهر الجواز إذا علمه طريق إثباته حقّه وإن شكّ ، فالمقام من شبهة مصداق دليل حرمة التهجّم على حقوق الناس . ( 4 ) . وكذا غير التشاح إلا إذا رضى المتقدّم .