الشيخ محمد علي الگرامي القمي

385

التعليقه على تحرير الوسيلة

اليهودي وبالعكس ، بل يرث الحربي من الذمّي « 1 » وبالعكس ، لكن يشترط في إرث بعضهم من بعض فقدان الوارث المسلم ، كما مرّ . ( مسألة 10 ) : المرتدّ - وهو من خرج عن الإسلام واختار الكفر - على قسمين : فطري وملّي . والأوّل : من كان أحد أبويه مسلماً حال انعقاد نطفته « 2 » ، ثمّ أظهر الإسلام بعد بلوغه ثمّ خرج عنه . والثاني : من كان أبواه كافرين حال انعقاد نطفته ، ثمّ أظهر الكفر بعد البلوغ ، فصار كافراً أصلياً ، ثمّ أسلم ثمّ عاد إلى الكفر ، كنصراني بالأصل أسلم ثمّ عاد إلى نصرانيته مثلًا . فالفطري : إن كان رجلًا تبين منه زوجته ، وينفسخ نكاحها بغير طلاق ، وتعتدّ عدّة الوفاة ثمّ تتزوّج إن أرادت ، وتقسّم أمواله التي كانت له حين ارتداده بين ورثته بعد أداء ديونه كالميّت ، ولا ينتظر موته ولا تفيد توبته « 3 » ورجوعه إلى الإسلام في رجوع زوجته وماله إليه . نعم ، تقبل توبته باطناً وظاهراً أيضاً بالنسبة إلى بعض الأحكام ، فيطهر بدنه ، وتصحّ عباداته ، ويملك الأموال الجديدة بأسبابه الاختيارية كالتجارة والحيازة ، والقهرية كالإرث ، ويجوز له التزويج بالمسلمة ، بل له تجديد العقد على زوجته السابقة . وإن كان امرأة بقيت أموالها على ملكها ، ولا تنتقل إلى ورثتها إلا بموتها ، وتبين من زوجها المسلم في الحال بلا اعتداد إن كانت غير مدخول بها ، ومع الدخول بها ، فإن تابت قبل تمام العدّة - وهي عدّة الطلاق - بقيت الزوجية ، وإلا انكشف عن الانفساخ والبينونة من أوّل زمن الارتداد . وأمّا الملّي : سواء كان رجلًا أو امرأة ، فلا تنتقل أمواله إلى ورثته إلا بالموت ، وينفسخ النكاح بين المرتدّ وزوجته المسلمة ، وكذا بين المرتدّة وزوجها المسلم بمجرّد الارتداد

--> ( 1 ) . وإن جاز للإمام أخذ ذلك المال كسائر أموال الحربي . ( 2 ) . وحال ولادته أيضاً على الأحوط . ( 3 ) . فيه تأمّل إذا رجع بنفسه أو بعد الاستتابة والأحوط إعادة العقد على زوجته إن أرادا الاجتماع .