الشيخ محمد علي الگرامي القمي
383
التعليقه على تحرير الوسيلة
( مسألة 5 ) : لو مات مسلم عن ورثة كفّار ليس بينهم مسلم ، فأسلم بعضهم « 1 » بعد موته ، اختصّ هو بالإرث ، ولا يرثه الباقون ولا الإمام ( ع ) . وكذا الحال « 2 » لو مات مرتدّ وخلّف ورثة كفّاراً ، وأسلم بعضهم بعد موته . ( مسألة 6 ) : لو مات كافر أصلي وخلّف ورثة كفّاراً ليس بينهم مسلم ، فأسلم بعضهم بعد موته ، فالظاهر أنّه لا أثر لإسلامه ، وكان الحكم كما قبل إسلامه ، فيختصّ بالإرث مع تقدّم طبقته ، ويختصّ غيره به مع تأخّرها ، وشاركهم مع المساواة . ويحتمل « 3 » أن تكون مشاركته مع الباقين في الصورة الأخيرة فيما إذا كان إسلامه بعد قسمة التركة بينه وبينهم ، وأمّا إذا كان قبلها اختصّ بالإرث . وكذا اختصاص الطبقة السابقة في الصورة الثانية إنّما هو فيما إذا كان من في الطبقة السابقة واحداً أو متعدّداً ، وكان إسلام من أسلم بعد قسمة التركة بينهم ، وأمّا إذا كان إسلامه قبلها اختصّ الإرث به . ( مسألة 7 ) : المراد بالمسلم والكافر - وارثاً ومورّثاً ، وحاجباً ومحجوباً - أعمّ منهما « 4 » حقيقة ومستقلًا أو حكماً وتبعاً ، فكلّ طفل كان أحد أبويه مسلماً حال انعقاد نطفته « 5 » ، فهو مسلم حكماً وتبعاً ، فيلحقه حكمه ، وإن ارتدّ بعد ذلك المتبوع ، فلا يتبعه الطفل في الارتداد الطارئ . نعم ، يتبعه في الإسلام لو أسلم أحد أبويه قبل بلوغه ، بعد ما كانا كافرين حين انعقاد نطفته . وكلّ طفل كان أبواه معاً كافرين - أصليين أو مرتدّين أو مختلفين - حين انعقاد نطفته ، فهو بحكم الكافر حتّى أسلم أحدهما قبل بلوغه ، أو أظهر الإسلام هو بعده . فعلى ذلك لو مات كافر وله أولاد كفّار وأطفال أخ مسلم أو أخت
--> ( 1 ) . مرّ أنّ الملاك الإسلام قبل القسمة أو ما ينوبها كالانتقال إلى الإمام ونحو ذلك . ( 2 ) . في المرتدّ الملّى وأمّا الفطري فلا دخالة للموت . ( 3 ) . لكنّه غير وجيه وكذا في الفرع بعد . ( 4 ) . أي يشمل هذه الموارد جميعاً . ( 5 ) . أو بعده .