الشيخ محمد علي الگرامي القمي

377

التعليقه على تحرير الوسيلة

( مسألة 7 ) : إنّما يشرع اللعان لنفي الولد إذا كانت المرأة منكوحة بالعقد الدائم . وأمّا ولد المتمتّع بها فينتفي بنفيه من دون لعان ؛ وإن لم يجز له نفيه مع عدم علمه بالانتفاء ، ولو علم أنّه دخل بها ، أو أمنى في فرجها ، أو حواليه بحيث يمكن أن يكون الولد منه ، أو أقرّ بذلك ومع ذلك قد نفاه ، لم ينتف عنه بنفيه ، ولم يسمع منه ذلك كالدائمة . ( مسألة 8 ) : لا فرق في مشروعية اللعان لنفي الولد بين كونه حملًا أو منفصلًا . ( مسألة 9 ) : من المعلوم أنّ انتفاء الولد عن الزوج لا يلازم كونه من زناً ؛ لاحتمال تكوّنه من وطء الشبهة أو غيره ، فلو علم الرجل بعدم التحاق الولد به ؛ وإن جاز له بل وجب عليه « 1 » نفيه عن نفسه ، لكن لا يجوز له أن يرميها بالزنا ، وينسب ولدها بكونه من زناً . ( مسألة 10 ) : لو أقرّ بالولد لم يسمع إنكاره له بعد ذلك ؛ سواء كان إقراره صريحاً ، أو كناية مثل أن يبشّر به ؛ ويقال له : « بارك الله لك في مولودك » ، فيقول : « آمين » ، أو « إن شاء الله تعالى » ، بل قيل : إنّه إذا كان الزوج حاضراً وقت الولادة ، ولم ينكر الولد مع ارتفاع العذر ، لم يكن له إنكاره بعده ، بل نسب ذلك إلى المشهور ، لكن الأقوى خلافه « 2 » . ( مسألة 11 ) : لا يقع اللعان إلا عند الحاكم الشرعي ، والأحوط « 3 » أن لا يقع حتّى عند المنصوب من قبله لذلك . وصورته : أن يبدأ الرجل ويقول بعد ما قذفها أو نفى ولدها : « أشهد بالله إنّي لمن الصادقين فيما قلت من قذفها ، أو نفي ولدها » يقول ذلك أربع مرّات ،

--> ( 1 ) . ( وأنكر الوجوب صاحب المسالك ، نظراً إلى أنّه يوجب الفضيحة على المرأة لكن فيه أنّه كذلك لو استلزم الزنا ، وليس كذلك لإمكان الشبهة أو الجذب ، هذا مع أنّ إثم الإلحاق ولو بالسكوت أعظم إلا إذا فرض سدّ احتمال الإلحاق ) . ( 2 ) . فيما دلّ سكوته على الإقرار ولو بقرينة حالاته . ( 3 ) . لا ينبغي تركه ، لأهمّيته ورعاية ظاهر كلمة الإمام والوالي ، لكن عموم أدلّة ولاية الفقيه يجوّز نصبه غيره وأيضاً الأمر من موارد القضاء ، فالمراد من الإمام أعمّ منه نفسه والمنصوب من قبله .