الشيخ محمد علي الگرامي القمي
373
التعليقه على تحرير الوسيلة
كتاب الإيلاء وهو الحلف على ترك وطء الزوجة الدائمة المدخول بها أبداً ، أو مدّة تزيد على أربعة أشهر ؛ للإضرار بها ، فلا يتحقّق بغير القيود المذكورة وإن انعقد اليمين مع فقدها ، ويترتّب عليه آثاره إذا اجتمع شروطه . ( مسألة 1 ) : لا ينعقد الإيلاء كمطلق اليمين إلا باسم الله تعالى المختصّ به ، أو الغالب إطلاقه عليه . ولا يعتبر فيه العربية ، ولا اللفظ الصريح في كون المحلوف عليه ترك الجماع في القبل ، بل المعتبر صدق كونه حالفاً على ترك ذلك العمل بلفظ له ظهور فيه ، فيكفي قوله : « لا أطأك » أو « لا أجامعك » أو « لا أمسّك » ، بل وقوله : « لا جمع رأسي ورأسك وسادة أو مخدّة » إذا قصد به ترك الجماع . ( مسألة 2 ) : لو تمّ الإيلاء بشرائطه ، فإن صبرت المرأة مع امتناعه عن المواقعة فلا كلام ، وإلا فلها الرفع إلى الحاكم فيحضره وينظره أربعة أشهر ، فإن رجع وواقعها في هذه المدّة فهو ، وإلا أجبره على أحد الأمرين : إمّا الرجوع أو الطلاق « 1 » ، فإن فعل أحدهما وإلا حبسه وضيّق عليه في المأكل والمشرب حتّى يختار أحدهما ، ولا يجبره على أحدهما معيّناً .
--> ( 1 ) . وهو طلاق رجعي إلا أن يكون مقتض للبينونة ومنه أن يرى الإمام مصلحة في ذلك .