الشيخ محمد علي الگرامي القمي

366

التعليقه على تحرير الوسيلة

من وكيلين يقول وكيل الزوجة مخاطباً لوكيل الزوج : « عن قبل موكّلتي فلانة بذلت لموكّلك ما عليه من المهر أو المبلغ الفلاني ليخلعها ويطلّقها » ، فيقول وكيل الزوج فوراً : « زوجة موكّلي طالق على ما بذلت » . وقس على ما ذكر سائر الصور المتصوّرة ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط المتقدّم ؛ أي الجمع بين الصيغتين ، بل لا يترك . ( مسألة 8 ) : لو استدعت الزوجة الطلاق بعوض معلوم ، فقالت له : « طلّقني أو اخلعني بكذا » فيقول : « أنت طالق أو مختلعة بكذا » ، ففي وقوعه إشكال ، فالأحوط « 1 » اتباعه بالقبول منها بأن تقول بعد ذلك : « قبلت » . ( مسألة 9 ) : يشترط في تحقّق الخلع بذل الفداء عوضاً عن الطلاق . ويجوز الفداء بكلّ متموّل « 2 » من عين أو دين أو منفعة قلّ أو كثر وإن زاد على المهر المسمّى ، فإن كان عيناً حاضرة تكفي فيها المشاهدة ، وإن كان كلّياً في الذمّة أو غائباً ذكر جنسه ووصفه وقدره . بل لا يبعد أن يكون الأمر فيه أوسع من ذلك ، فيصحّ بما يؤول إلى العلم ، كما لو بذلت ما في الصندوق مع العلم بكونه متموّلًا ، ويصحّ بما في ذمّة الزوج من المهر ولو لم يعلما به فعلًا ، بل في مثله « 3 » ولو لم يعلما بعدُ أيضاً صحّ على الأقوى ، ويصحّ جعل الفداء إرضاع ولده لكن مشروطاً بتعيين المدّة ، ولا تبعد صحّته بمثل قدوم الحاجّ وبلوغ الثمرة ، وإن جعل كلّياً في ذمّتها يجوز جعله حالًا ومؤجّلًا مع تعيين الأجل ولو بمثل ما ذكر . ( مسألة 10 ) : يصحّ بذل الفداء منها ومن وكيلها ؛ بأن يبذل وكالة عنها من مالها أو بمال في ذمّتها . وهل يصحّ ممّن يضمنه في ذمّته بإذنها ، فيرجع إليها بعد البذل ؛ بأن تقول لشخص : « اطلب من زوجي أن يطلّقني بألف درهم - مثلًا - عليك وبعد ما دفعتها

--> ( 1 ) . استحباباً وليس بلازم ، كما يستفاد من روايات الباب 4 ، كتاب الخلق والمباراة وسائل الشيعة ، ج 22 ، ص 278 فإنّ الاستيجاب كالقبول . ( 2 ) . على الأحوط وجوباً ، ويمكن تصوّر كون العوض غير مال ، ملكاً أو تحت اختياره ولصحّته حينئذٍ وجه . ( 3 ) . فيسقط المهر عن ذمّته .