الشيخ محمد علي الگرامي القمي
364
التعليقه على تحرير الوسيلة
كتاب الخلع والمباراة ( مسألة 1 ) : الخلع : هو الطلاق بفدية من الزوجة الكارهة لزوجها . فهو قسم من الطلاق يعتبر فيه جميع شروطه المتقدّمة ، ويزيد عليها بأنّه يعتبر فيه كراهة الزوجة لزوجها خاصّة ، فإن كانت الكراهة من الطرفين فهو مباراة ، وإن كانت من طرف الزوج خاصّة لم يكن خلعاً ولا مباراة . ( مسألة 2 ) : الظاهر وقوع الخلع بكلّ من لفظي « الخلع » و « الطلاق » مجرّداً كلّ منهما عن الآخر أو منضمّاً ، فبعد ما أنشأت الزوجة بذل الفدية ليخلعها الزوج ، يجوز أن يقول : « خلعتك على كذا » ، أو « أنت مختلعة على كذا » ، ويكتفي به ، أو يتبعه بقوله : « فأنت طالق على كذا » ، أو يقول : « أنت طالق على كذا » ، ويكتفي به ، أو يتبعه بقوله : « فأنت مختلعة على كذا » . لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالجمع بينهما ، بل لا يترك « 1 » . ( مسألة 3 ) : الخلع من الإيقاعات ، لكن يشبه العقود في الاحتياج إلى طرفين وإنشاءين : بذل شيء من طرف الزوجة ليطلّقها الزوج ، وإنشاء الطلاق من طرفه بما بذلت ، ويقع ذلك على نحوين : الأوّل : أن يقدّم البذل من طرفها على أن يطلّقها ، فيطلّقها على ما بذلت . الثاني : أن يبتدئ الزوج بالطلاق مصرّحاً بذكر العوض فتقبل الزوجة بعده .
--> ( 1 ) . لا وجه وجيه له بل في الاحتياط استحباباً أيضاً تأمّل بعد صراحة بعض الروايات بكفاية الخلع .