الشيخ محمد علي الگرامي القمي

353

التعليقه على تحرير الوسيلة

في زمانها ، فلو تركته عصياناً أو جهلًا أو نسياناً في تمام المدّة أو بعضها ، لم يجب عليها استئنافها وتدارك مقدار ما اعتدّت بدونه . ( مسألة 6 ) : لا فرق في وجوب الحداد بين المسلمة والذمّية ، كما لا فرق على الظاهر بين الدائمة والمنقطعة . نعم ، لا يبعد عدم وجوبه على من قصرت مدّة تمتّعها كيوم أو يومين . وهل يجب على الصغيرة والمجنونة أم لا ؟ قولان ، أشهرهما الوجوب ؛ بمعنى « 1 » وجوبه على وليّهما ، فيجنّبهما عن التزيين ما دامتا في العدّة . وفيه تأمّل وإن كان أحوط . ( مسألة 7 ) : يجوز للمعتدّة بعدّة الوفاة أن تخرج من بيتها في زمان عدّتها والتردّد في حوائجها ، خصوصاً إذا كانت ضرورية ، أو كان خروجها لُامور راجحة ، كالحجّ والزيارة وعيادة المرضى وزيارة أرحامها ، ولا سيّما والديها . نعم ، ينبغي بل الأحوط أن لا تبيت إلا في بيتها الذي كانت تسكنه في حياة زوجها ، أو تنتقل منه إليه للاعتداد ؛ بأن تخرج بعد الزوال وترجع عند العشيّ ، أو تخرج بعد نصف الليل وترجع صباحاً . ( مسألة 8 ) : لا إشكال في أنّ مبدأ عدّة الطلاق من حين وقوعه ؛ حاضراً كان الزوج أو غائباً ، بلغ الزوجة الخبر أم لا . فلو طلّقها غائباً ولم يبلغها إلا بعد مضيّ مقدار العدّة ، فقد انقضت عدّتها ، وليس عليها عدّة بعد بلوغ الخبر ، ومثل عدّة الطلاق عدّة الفسخ والانفساخ على الظاهر . وكذا عدّة وطء الشبهة ؛ وإن كان الأحوط الاعتداد من حين ارتفاع الشبهة بل هذا الاحتياط لا يترك ، وأمّا عدّة الوفاة ، فإن مات الزوج غائباً فهي من حين بلوغ الخبر إليها ، ولا يبعد عدم اختصاص الحكم بصورة غيبة الزوج ، بل يعمّ صورة حضوره إن خفي عليها موته لعلّة ، فتعتدّ من حين إخبارها بموته . ( مسألة 9 ) : لا يعتبر في الإخبار الموجب للاعتداد من حينه كونه حجّة شرعية ، كعدلين ، ولا عدل واحد . نعم ، لا يجوز لها التزويج بالغير بلا حجّة شرعية على موته ، فإذا

--> ( 1 ) . والأقوى عدم الوجوب ، ( لعدم اقتضاء الولاية ذلك ، فإنّه ليس خلافه ممّا يكون فيه فساد على المولّى عليه ) .