الشيخ محمد علي الگرامي القمي
323
التعليقه على تحرير الوسيلة
يدخل المنيّ فيه بنحو من الأنحاء ، لم يلحق به قطعاً ، بل يجب نفيه عنه . وكذا لو دخل بها وأنزل ، وجاءت بولد حيّ كامل لأقلّ من ستّة أشهر من حين الدخول ونحوه ، أو جاءت به وقد مضى من حين وطئه ونحوه أزيد من أقصى الحمل ، كما إذا اعتزلها أو غاب عنها أزيد منه وولدت بعده . ( مسألة 2 ) : إذا تحقّقت الشروط المتقدّمة لحق الولد به ، ولا يجوز له نفيه وإن وطئها واطئ فجوراً ، فضلًا عمّا لو اتّهمها به ، ولا ينتفي عنه لو نفاه إن كان العقد دائماً إلا باللعان ، بخلاف ما إذا كان العقد منقطعاً ، وجاءت بولد أمكن إلحاقه به ، فإنّه وإن لم يجز له نفيه ، لكن لو نفاه ينتفي منه ظاهراً من غير لعان ، لكن عليه اليمين مع دعواها أو دعوى الولد النسب . ( مسألة 3 ) : لا يجوز نفي الولد لأجل العزل ، فلو نفاه لم ينتف إلا باللعان . ( مسألة 4 ) : الموطوءة بشبهة ، كما إذا وطئ أجنبيّة بظنّ أنّها زوجته ، يلحق ولدها بالواطئ بشرط أن تكون ولادته لستّة أشهر من حين الوطء أو أكثر ، وأن لا يتجاوز عن أقصى الحمل ، وبشرط أن لا تكون تحت زوج مع إمكان التولّد منه بشروطه . ( مسألة 5 ) : لو اختلفا في الدخول الموجب لإلحاق الولد وعدمه ، فادّعته المرأة ليلحق الولد به وأنكره ، أو اختلفا في ولادته ، فنفاها الزوج وادّعى أنّها أتت به من خارج ، فالقول قوله بيمينه . ولو اتّفقا في الدخول والولادة واختلفا في المدّة ، فادّعى ولادتها لدون ستّة أشهر أو لأزيد من أقصى الحمل ، وادّعت خلافه فالقول قولها بيمينها ، ويلحق الولد به ، ولا ينتفي عنه إلا باللعان . ( مسألة 6 ) : لو طلّق زوجته المدخول بها ، فاعتدّت وتزوّجت ، ثمّ أتت بولد ، فإن لم يمكن لحوقه بالثاني وأمكن لحوقه بالأوّل ، كما إذا ولدته لدون ستّة أشهر من وطء الثاني ، ولتمامها من غير تجاوز عن أقصى الحمل من وطء الأوّل ، فهو للأوّل ، وتبيّن بطلان نكاح الثاني ؛ لتبيّن وقوعه في العدّة ، وحرمت عليه مؤبّداً لوطئه إيّاها . وإن انعكس الأمر ؛ بأن أمكن لحوقه بالثاني دون الأوّل لحق بالثاني ؛ بأن ولدته لأزيد من أكثر الحمل من وطء الأوّل ، ولأقلّ الحمل إلى الأقصى من وطء الثاني . وإن لم يمكن