الشيخ محمد علي الگرامي القمي
315
التعليقه على تحرير الوسيلة
( مسألة 11 ) : يجوز أن يجعل المهر كلّه حالًا - أي بلا أجل - ومؤجّلًا ، وأن يجعل بعضه حالًا وبعضه مؤجّلًا ، وللزوجة مطالبة الحالّ في كلّ حال بشرط مقدرة الزوج واليسار ، بل لها « 1 » أن تمتنع من التمكين وتسليم نفسها حتّى تقبض مهرها الحالّ ؛ سواء كان الزوج موسراً أو مُعسراً . نعم ، ليس لها الامتناع فيما لو كان كلّه أو بعضه مؤجّلًا وقد أخذت بعضه الحالّ . ( مسألة 12 ) : يجوز أن يذكر المهر في العقد في الجملة ، ويفوّض تقديره وتعيينه إلى أحد الزوجين ؛ بأن تقول الزوجة مثلًا : « زوّجتُك على ما تحكم أو أحكم من المهر » فقال : « قبلت » ، فإن كان الحاكم الزوج جاز أن يحكم بما شاء ولم يتقدّر في الكثرة والقلّة ما دام متموّلًا ، وإن كان الزوجة كان لها الحكم في طرف القلّة بما شاءت ما دام متموّلًا ، وأمّا في طرف الكثرة فلا يمضي حكمها « 2 » فيما زاد على مهر السنّة ، وهو خمسمائة درهم . ( مسألة 13 ) : لو طلّق قبل الدخول سقط نصف المهر المسمّى وبقي نصفه ، فإن كان ديناً عليه ولم يكن قد دفعه برئت ذمّته من النصف ، وإن كان عيناً صارت مشتركة بينه وبينها . ولو كان دفعه إليها استعاد نصفه إن كان باقياً ، وإن كان تالفاً استعاد نصف مثله إن كان مثلياً ، ونصف قيمته إن كان قيمياً . وفي حكم التلف نقله إلى الغير بناقل لازم . ومع النقل الجائز فالأحوط « 3 » الرجوع ودفع نصف العين إن طالبها الزوج . ( مسألة 14 ) : لو مات أحد الزوجين قبل الدخول فالأقوى « 4 » تنصيف المهر كالطلاق ،
--> ( 1 ) . إن لم يكن تعارف في البين يكون بمنزلة الشرط كما لا يبعد ذلك في بلادنا بالنسبة إلى ما قبل الزفاف . ( 2 ) . ( تعبّداً للرواية ) . ( 3 ) . بل لا يخلو من قوّة . ( 4 ) . لصراحة الروايات وعدم ثبوت الإعراض ( فلتحمل الروايات المخالفة على الاستحباب أو التقيّة . فلا وجه وجيه لاحتياط الشاهرودي وتقوية الگلپايگاني خلاف ذلك ) .