الشيخ محمد علي الگرامي القمي
307
التعليقه على تحرير الوسيلة
القول : في العيوب الموجبة لخيار الفسخ والتدليس وهي قسمان : مشترك ومختصّ : أمّا المشترك : فهو الجنون ؛ وهو اختلال العقل . وليس منه الإغماء ومرض الصرع الموجب لعروض الحالة المعهودة في بعض الأوقات . ولكلّ من الزوجين فسخ النكاح بجنون صاحبه في الرجل مطلقاً ؛ سواء كان جنونه قبل العقد مع جهل المرأة به ، أو حدث بعده قبل الوطء أو بعده . نعم ، في الحادث بعد العقد إذا لم يبلغ حدّاً لا يعرف أوقات الصلاة تأمّل وإشكال ، فلا يترك « 1 » الاحتياط . وأمّا في المرأة ففيما إذا كان قبل العقد ولم يعلم الرجل ، دون ما إذا طرأ بعده « 2 » . ولا فرق في الجنون الموجب للخيار بين المطبق
--> ( 1 ) . إن صدق الجنون فبحكمه ولا احتياط . وكأنّ وجه هذا الاستثناء المذكور هنا وفي حاشية بعض الأعلام ما ورد في بعض الروايات وهل ذاك تخصيص أو تحكيم ، أيّاًمّا كان ، فيه إشكال . ( 2 ) . ( فيه إشكال ، وإن ادّعى الإجماع من غير المبسوط والخلاف كما في الرياض والحدائق ، لكن إطلاق الدليل : « يرد النكاح من الجنون » ، محكّم وقد يتمسّك مضافاً إلى الإجماع بوجوه استحسانية في الفرق بين المرأة والرجل ، بحاكمية الرجل دون المرأة ، وبإمكان الطلاق ، وبوقوع التصرّف إذا كان بعد الدخول . وفيه عدم إطلاق حاكمية الرجل تكويناً ، والطلاق يستلزم المهر ، وبعد العقد قبل الدخول لا تصرّف ، وكيف كان لم نجد دليلًا واضحاً على الفرق . وظاهر السيّد الشيرازي وبعض آخر ، موافقتنا في ذلك . وأمّا أصالة اللزوم فمندفعة بالعموم . ثمّ هل يجوز الفسخ بمثل بعض الأمراض المعدّية صعب العلاج أو غير قابلة كالسلّ في السابق وإيدز في الحال ؟ لا يبعد ذلك نظراً إلى بعد الفرق جدّاً ، إذا لم يمكن الوطء شرعاً ، لحرمة تمريض الغير . وأمّا التمسّك بكلمة : « لا يقدر . . . » ، الشامل للعجز شرعاً ، ففيه ظهوره في عدم القدرة تكويناً لا شرعاً أو للمرض ونحوه ) .