الشيخ محمد علي الگرامي القمي

304

التعليقه على تحرير الوسيلة

وهبها المدّة فإن كان قبل الدخول لزمه نصف المهر ، وإن كان بعده لزمه الجميع ، وإن مضت من المدّة ساعة وبقيت منها شهور أو أعوام ، فلا يقسّط المهر على ما مضى منها وما بقي . نعم ، لو لم يهب المدّة ، ولكنّها لم تف بها ولم تمكّنه من نفسها في تمامها ، كان له أن يضع من المهر بنسبتها ، إن نصفاً فنصف ، وإن ثلثاً فثلث وهكذا ، ما عدا أيّام حيضها ، فلا ينقص لها شيء من المهر ، وفي إلحاق سائر الأعذار - كالمرض المدنف ونحوه - بها أو عدمه وجهان ، بل قولان ، ولا يترك الاحتياط بالتصالح « 1 » . ( مسألة 7 ) : لو وقع العقد ولم يدخل بها مع تمكينها حتّى انقضت المدّة استقرّ عليه تمام المهر . ( مسألة 8 ) : لو تبيّن فساد العقد ؛ بأن ظهر لها زوج ، أو كانت أخت زوجته أو امّها - مثلًا - ولم يدخل بها ، فلا مهر لها ، ولو قبضته كان له استعادته ، بل لو تلف كان عليها بدله . وكذا إن دخل بها وكانت عالمة بالفساد . وأمّا إن كانت جاهلة فلها مهر المثل ، فإن كان ما أخذت أزيد منه استعاد الزائد ، وإن كان أقلّ أكمله . ( مسألة 9 ) : يشترط في النكاح المنقطع ذكر الأجل ، فلو لم يذكره متعمّداً أو نسياناً بطل متعةً وانعقد دائماً « 2 » ، وتقدير الأجل إليهما طال أو قصر ، ولا بدّ أن يكون معيّناً بالزمان محروساً من الزيادة والنقصان . ولو قدّره بالمرّة أو المرّتين من دون أن يقدّره بزمان بطل متعةً وانعقد دائماً على إشكال « 3 » ، والأحوط فيه إجراء الطلاق وتجديد

--> ( 1 ) . لكن لا يبعد عدم الإلحاق بالحيض إلا فيما يعلم من حين العقد ، أنّها تمرض هكذا عادة ؛ فإنّ عذر الحيض معلوم من الأوّل لكلّ أحد فلا يلحق به ما ليس كذلك . ( 2 ) . فيه إشكال جدّاً فلا يترك الاحتياط بتجديد العقد بعد الطلاق وإن كان احتمال البطلان قويّاً ، ( يبدو في النظر أنّ مرام روايات المقام الحكم بالدوام إثباتاً ، لا تحقّق العقد الدائم ثبوتاً تعبّداً ) . ( 3 ) . لكن البطلان وجيه . وروايات العرد والعردين مطروح أو مؤوّل ، فإنّ النكاح في الأساس يفرق عن الفحشاء بالزمان المحدود في المتعة ، والدوام في الدوام ، وأساسهما أنس الطرفين لا العمل ، وفي الفحشاء بنفس العمل .