الشيخ محمد علي الگرامي القمي
293
التعليقه على تحرير الوسيلة
طلّقها ثمّ تزوّجت وولدت من الزوج الثاني بنتاً ، تحرم هذه البنت على الزوج الأوّل . ( مسألة 5 ) : لا إشكال في ترتّب الحرمات الأربع على النكاح والوطء الصحيحين ، وهل تترتّب على الزنا ووطء الشبهة أم لا ؟ قولان ، أحوطهما « 1 » وأشهرهما أوّلهما ، فلو زنى بامرأة حرمت على أبي الزاني ، وحرمت على الزاني امّ المزنيّ بها وبنتها ، وكذلك الموطوءة بالشبهة . نعم ، الزنا الطارئ على التزويج لا يوجب الحرمة ؛ سواء كان بعد الوطء أو قبله ، فلو تزوّج بامرأة ثمّ زنى بامّها أو بنتها لم تحرم عليه امرأته ، وكذا لو زنى الأب بامرأة الابن لم تحرم على الابن ، أو زنى الابن بامرأة الأب لم تحرم على أبيه . ( مسألة 6 ) : لا فرق في الحكم بين الزنا في القبل أو الدبر ، وكذا في الشبهة . ( مسألة 7 ) : إذا علم بالزنا ، وشكّ في كونه سابقاً على العقد أو طارئاً ، بنى على صحّته . ( مسألة 8 ) : لو لمس امرأة أجنبيّة أو نظر إليها بشهوة لم تحرم « 2 » الملموسة والمنظورة على أبي اللامس والناظر وابنهما ، ولا تحرم امّ المنظورة والملموسة على الناظر واللامس . نعم ، لو كانت للأب جارية ملموسة بشهوة ، أو منظورة إلى ما لا يحلّ النظر إليه لغيره إن كان نظره بشهوة ، أو نظر إلى فرجها ولو بغير شهوة ، حرُمت على ابنه ، وكذا العكس على الأقوى . ( مسألة 9 ) : لا يجوز نكاح بنت الأخ على العمّة وبنت الأخت على الخالة إلا بإذنهما ؛ من غير فرق بين كون النكاحين دائمين أو منقطعين أو مختلفين ، ولا بين علم العمّة والخالة حال العقد وجهلهما ، ولا بين اطّلاعهما على ذلك وعدمه أبداً ، فلو تزوّجهما عليهما بدون إذنهما كان العقد الطارئ كالفضولي على الأقوى ؛ تتوقّف صحّته على
--> ( 1 ) . بل لا يخلو من قوّة . ( 2 ) . وإن قيل به ( لكنّه خلاف المصرّح في رواية 3 ، الباب 19 ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 461 : « إن لم يكن أفضى إلى الامّ فلا بأس » ) .