الشيخ محمد علي الگرامي القمي

289

التعليقه على تحرير الوسيلة

للمهر في الجميع إلا في الصورة الأولى « 1 » فيما إذا كان الإرضاع وانفساخ العقد قبل الدخول ، فإنّ فيها تأمّلًا ، فالأحوط التخلّص بالصلح ، بل الأحوط ذلك في جميع الصور وإن كان الاستحقاق أقرب ، وهل تضمن المرضعة ما يغرمه الزوج من المهر قبل الدخول فيما إذا كان إرضاعها مبطلًا لنكاح غيرها ؟ قولان ، أقواهما العدم ، والأحوط التصالح « 2 » . ( مسألة 4 ) : قد سبق أنّ العناوين المحرّمة من جهة الولادة والنسب سبعة : الامّهات ، والبنات ، والأخوات ، والعمّات ، والخالات ، وبنات الأخ ، وبنات الأخت ، فإن حصل بسبب الرضاع أحد هذه العناوين كان محرّماً كالحاصل بالولادة ، وقد عرفت فيما سبق كيفية حصولها بالرضاع مفصّلًا . وأمّا لو لم يحصل بسببه أحد تلك العناوين السبعة ، لكن حصل عنوان خاصّ لو كان حاصلًا بالولادة لكان ملازماً ومتّحداً مع أحد تلك العناوين السبعة - كما لو أرضعت امرأة ولد بنتها فصارت امّ ولد بنتها ، وامّ ولد البنت ليست من تلك السبع ، لكن لو كانت أمومة ولد البنت بالولادة كانت بنتاً له ، والبنت من المحرّمات السبعة - فهل مثل هذا الرضاع أيضاً محرّم ، فتكون مرضعة ولد البنت كالبنت ، أم لا ؟ الحقّ هو الثاني ، وقيل بالأوّل . وهذا هو الذي اشتهر في الألسنة بعموم المنزلة الذي ذهب إليه بعض الأجلّة ، ولنذكر لذلك أمثلة : أحدها : زوجتك أرضعت بلبنك أخاها فصار ولدك ، وزوجتك أخت له ، فهل تحرم عليك من جهة أنّ أخت ولدك : إمّا بنتك أو ربيبتك ، وهما محرّمتان عليك ، وزوجتك بمنزلتهما ، أم لا ؟ فمن قال بعموم المنزلة يقول : نعم ، ومن قال بالعدم يقول : لا . ثانيها : زوجتك أرضعت بلبنك ابن أخيها فصار ولدك ، وهي عمّته ، وعمّة ولدك حرام عليك لأنّها أختك ، فهل تحرم من الرضاع أم لا ؟ فمن قال بعموم المنزلة يقول : نعم ، ومن قال بالعدم يقول : لا . ثالثها : زوجتك أرضعت عمّها أو عمّتها أو خالها أو خالتها فصارت امّهم ، وامّ عمّ وامّ

--> ( 1 ) . بل وفيها . ( 2 ) . لا يترك مهما أمكن ، لكن الضمان أوجه ، للتسبيب إلى الضرر وذهاب المنفعة .