الشيخ محمد علي الگرامي القمي

286

التعليقه على تحرير الوسيلة

وقرابة ، والرضاع إنّما يقوم مقام الثاني دون الأوّل ، فمرضعة ولدك لا تكون بمنزلة زوجتك حتّى تحرم امّها عليك ، لكن الامّ والبنت الرضاعيتين لزوجتك تكونان كالامّ والبنت النسبيّين لها ، فتحرمان عليك ، وكذلك حليلة الابن الرضاعي كحليلة الابن النسبي ، وحليلة الأب الرضاعي كحليلة الأب النسبي ، تحرم الأولى على أبيه الرضاعي ، والثانية على ابنه الرضاعي . ( مسألة 10 ) : قد تبيّن ممّا سبق : أنّ العلاقة الرضاعية المحضة قد تحصل برضاع واحد ، كالحاصلة بين المرتضع وبين المرضعة وصاحب اللبن ، وقد تحصل برضاعين كالحاصلة بين المرتضع وبين أبوي الفحل والمرضعة الرضاعيّين ، وقد تحصل برضاعات متعدّدة ، فإذا كان لصاحب اللبن - مثلًا - أب من جهة الرضاع ، وكان لذلك الأب الرضاعي أيضاً أب من الرضاع ، وكان للأخير أيضاً أب من الرضاع ، وهكذا إلى عشرة آباء - مثلًا - كان الجميع أجداداً رضاعيّين للمرتضع الأخير ، وجميع المرضعات جدّات له ، فإن كانت أنثى حرمت على جميع الأجداد ، وإن كان ذكراً حرمت عليه جميع الجدّات ، بل لو كانت للجدّ الرضاعي الأعلى أخت رضاعية حرمت على المرتضع الأخير ؛ لكونها عمّته العليا من الرضاع ، ولو كانت للمرضعة الأبعد التي هي الجدّة العليا للمرتضع أخت حرمت عليه ؛ لكونها خالته العليا من الرضاع . ( مسألة 11 ) : قد عرفت فيما سبق : أنّه يشترط في حصول الاخوّة الرضاعية بين المرتضعين اتّحاد الفَحل ، ويتفرّع على ذلك مراعاة هذا الشرط في العُمُومة والخُؤُولة الحاصلتين بالرضاع أيضاً ؛ لأنّ العمّ والعمّة أخ وأخت للأب ، والخال والخالة أخ وأخت للُامّ ، فلو تراضع أبوك أو امّك مع صبيّة من امرأة ، فإن اتّحد الفحل كانت الصبيّة عمّتك أو خالتك من الرضاعة ، بخلاف ما إذا لم يتّحد ، فحيث لم تحصل الاخوّة الرضاعية بين أبيك أو امّك مع الصبيّة لم تكن هي عمّتك أو خالتك ، فلم تحرم عليك . ( مسألة 12 ) : لا يجوز أن ينكح أبو المرتضع في أولاد صاحب اللبن ولادة بل ورضاعاً على الأحوط « 1 » ، وكذا في أولاد المرضعة نسباً لا رضاعاً . وأمّا أولاده الذين لم

--> ( 1 ) . بل لا يخلو من قوّة .