الشيخ محمد علي الگرامي القمي
269
التعليقه على تحرير الوسيلة
( مسألة 22 ) : يجوز تزويج امرأة تدّعي أنّها خليّة من الزوج مع احتمال صدقها من غير فحص حتّى فيما « 1 » إذا كانت ذات بعل سابقاً ، فادّعت طلاقها أو موته . نعم ، لو كانت متّهمة في دعواها فالأحوط الأولى الفحص عن حالها ، فمن غاب غيبة منقطعة لم يعلم موته وحياته إذا ادّعت زوجته حصول العلم لها بموته من الأمارات والقرائن وإخبار المخبرين ، جاز تزويجها وإن لم يحصل العلم بقولها ، ويجوز للوكيل أن يجري العقد عليها إذا لم يَعلم كذبها في دعوى العلم ، ولكن الأحوط الترك ، خصوصاً إذا كانت متّهمة . ( مسألة 23 ) : إذا تزوّج بامرأة تدّعي أنّها خليّة عن الزوج فادّعى رجل آخر زوجيتها ، فهذه الدعوى متوجّهة إلى كلّ من الزوج والزوجة ، فإن أقام المدّعي بيّنة شرعية حكم له عليهما ، وفرّق بينهما وسلّمت إليه . ومع عدم البيّنة توجّه اليمين إليهما ، فإن حلفا معاً على عدم زوجيته سقطت دعواه عليهما ، وإن نكلا عن اليمين فردّها الحاكم عليه ، أو ردّاها عليه وحلف ثبت مدّعاه ، وإن حلف أحدهما دون الآخر ؛ بأن نكل عن اليمين فردّها الحاكم عليه أو ردّ هو عليه فحلف سقطت دعواه بالنسبة إلى الحالف . وأمّا بالنسبة إلى الآخر وإن ثبتت دعوى المدّعي بالنسبة إليه ، لكن ليس لهذا الثبوت أثر بالنسبة إلى من حلف ، فإن كان الحالف هو الزوج والناكل هي الزوجة ، ليس لنكولها أثر « 2 » بالنسبة إلى الزوج ، إلا أنّه لو طلّقها أو مات عنها ردّت إلى المدّعي ، وإن كان الحالف هي الزوجة والناكل هو الزوج ، سقطت دعوى المدّعي بالنسبة إليها ، وليس له سبيل إليها على كلّ حال . ( مسألة 24 ) : إذا ادّعت امرأة أنّها خليّة فتزوّجها رجل ، ثمّ ادّعت بعد ذلك أنّها كانت ذات بعل لم تسمع دعواها . نعم ، لو أقامت البيّنة على ذلك فرّق بينهما ، ويكفي في ذلك بأن تشهد بأنّها كانت ذات بعل ، فتزوّجت حين كونها كذلك من الثاني ؛ من غير لزوم تعيين زوج معيّن .
--> ( 1 ) . أي تصدق في أنّها خليّة لا في إثبات الفوت أو الطلاق . ( 2 ) . إلا أن يكون مستند إنكار الزوج إخبار الزوجة .