الشيخ محمد علي الگرامي القمي
262
التعليقه على تحرير الوسيلة
والقبول من طرف الزوج ، فلا يجزي أن يقول الزوج : « زوّجتك نفسي » ، فتقول الزوجة : « قبلت » على الأحوط . وكذا الأحوط تقديم الأوّل على الثاني ؛ وإن كان الأظهر جواز العكس إذا لم يكن القبول بلفظ « قبلت » وأشباهه . ( مسألة 2 ) : الأحوط أن يكون الإيجاب في النكاح الدائم بلفظي « أنكحت » أو « زوّجت » ، فلا يوقع بلفظ « متّعت » على الأحوط « 1 » ؛ وإن كان الأقوى وقوعه به مع الإتيان بما يجعله ظاهراً في الدوام ، ولا يوقع بمثل « بعت » أو « وهبت » أو « ملّكت » أو « آجرت » ، وأن يكون القبول بلفظ « قبلت » أو « رضيت » ، ويجوز الاقتصار في القبول بذكر « قبلت » فقط بعد الإيجاب ؛ من دون ذكر المتعلّقات التي ذكرت فيه ، فلو قال الموجب - الوكيل عن الزوجة - للزوج : « أنكحتك موكّلتي فلانة على المهر الفلاني » ، فقال الزوج : « قبلت » ؛ من دون أن يقول : « قبلت النكاح لنفسي على المهر الفلاني » ، صحّ . ( مسألة 3 ) : يتعدّى كلّ من الإنكاح والتزويج إلى مفعولين ، والأولى أن يجعل الزوج مفعولًا أوّلًا والزوجة ثانياً ، ويجوز العكس « 2 » ، ويشتركان في أنّ كلًا منهما يتعدّيان إلى المفعول الثاني بنفسه تارة وبواسطة « من » أخرى ، فيقال : « أنكحتُ أو زوّجتُ زيداً هنداً ، أو أنكحت هنداً من زيد » ، وباللام أيضاً ، هذا بحسب المشهور والمأنوس ، وربما يستعملان على غير ذلك ، وهو ليس بمشهور ومأنوس . ( مسألة 4 ) : عقد النكاح قد يقع بين الزوج والزوجة وبمباشرتهما ، فبعد التقاول والتواطؤ وتعيين المهر ، تقول الزوجة مخاطبة للزوج : « أنكحتك نفسي ، أو أنكحت نفسي
--> ( 1 ) . لا يترك . ( 2 ) . وإن جعل الزوج في الروايات مفعولًا أوّلًا ، لكن الزوجية متقوّمة بالطرفين فلا فرق بين أن يقال : جعلت الرجل زوج المرأة أو جعلت هذه المرأة زوجة هذا الرجل .