الشيخ محمد علي الگرامي القمي
26
التعليقه على تحرير الوسيلة
البيع الخياري والمهر قبل الدخول ونحو ذلك ، فلو قال : أقرض فلاناً أو بعه نسيئة وأنا ضامن ، لم يصحّ . ومنها : تميّز الدين والمضمون له والمضمون عنه ؛ بمعنى عدم الإبهام والترديد ، فلا يصحّ ضمان أحد الدينين ولو لشخص معيّن على شخص معيّن ، ولا ضمان دين أحد الشخصين ولو لواحد معيّن أو على واحد معيّن . نعم ، لو كان الدين معيّناً في الواقع ولم يعلم جنسه أو مقداره ، أو كان المضمون له أو المضمون عنه متعيّناً في الواقع ولم يعلم شخصه ، صحّ على الأقوى ، خصوصاً في الأخيرين . فلو قال : ضمنت ما لفلان على فلان ولم يعلم أنّه درهم أو دينار أو أنّه دينار أو ديناران صحّ على الأصحّ . وكذا لو قال : ضمنت الدين الذي على فلان لمن يطلبه من هؤلاء العشرة ، ويعلم بأنّ واحداً منهم يطلبه ولم يعلم شخصه ، ثمّ قبل المطالب ، أو قال : ضمنت ما كان لفلان على المديون من هؤلاء ولم يعلم شخصه ، صحّ الضمان على الأقوى . ( مسألة 3 ) : إذا تحقّق الضمان الجامع للشرائط ، انتقل الحقّ من ذمّة المضمون عنه إلى ذمّة الضامن ، وبرئت ذمّته ، فإذا أبرأ المضمون له ذمّة الضامن برئت الذمّتان : إحداهما بالضمان ، والأخرى بالإبراء . ولو أبرأ ذمّة المضمون عنه كان لغواً . ( مسألة 4 ) : الضمان لازم من طرف الضامن ، فليس له فسخه بعد وقوعه مطلقاً . وكذا من طرف المضمون له ، إلا إذا كان الضامن معسراً وهو جاهل بإعساره ، فله فسخه والرجوع بحقّه على المضمون عنه . والمدار إعساره حال الضمان ، فلو أعسر بعده فلا خيار ، كما أنّه لو كان معسراً حاله ثمّ أيسر لم يزل الخيار . ( مسألة 5 ) : يجوز « 1 » اشتراط الخيار لكلّ من الضامن والمضمون له على الأقوى . ( مسألة 6 ) : يجوز ضمان الدين الحالّ حالًا ومؤجّلًا ، وكذا ضمان المؤجّل مؤجّلًا وحالًا ، وكذا يجوز ضمان المؤجّل بأزيد أو أنقص من أجله .
--> ( 1 ) . الأحوط لا ينبغي تركه رعاية رضى المضمون عنه ؛ من حيث استلزام الخيار اشتغال ذمّته بعد براءته .