الشيخ محمد علي الگرامي القمي

251

التعليقه على تحرير الوسيلة

كتاب النكاح وهو من المستحبّات الأكيدة ، وما ورد في الحثّ عليه والذمّ على تركه ممّا لا يحصى كثرة : فعن مولانا الباقر ( ع ) قال : « قال رسول الله ( ص ) : ما بُني بناء في الإسلام أحبّ إلى الله عزّوجلّ من التزويج » ، وعن مولانا الصادق ( ع ) : « ركعتان يُصلّيهما المتزوّج أفضل من سبعين ركعة يصلّيهما عزبٌ » ، وعنه ( ع ) قال : « قال رسول الله ( ص ) : رذال موتاكم العزّاب » ، وفي خبر آخر عنه ( ص ) : « أكثر أهل النار العزّاب » ، ولا ينبغي أن يمنعه الفقر والعيلة بعد ما وعد الله - عزّوجلّ - بالإغناء والسعة بقوله عزّ من قائل : ( إنْ يَكُونُوا فُقراءَ يُغْنِهِمُ الله مِنْ فَضلِهِ ) ، فعن النبي ( ص ) : « من ترك التزويج مخافة العيلة فقد أساء الظنّ بالله عزّوجلّ » هذا . وممّا يناسب تقديمه على مقاصد هذا الكتاب أمور : بعضها متعلّق بمن ينبغي اختياره للزواج ومن لا ينبغي ، وبعضها في آداب العقد ، وبعضها في آداب الخلوة مع الزوجة ، وبعضها من اللواحق التي لها مناسبة بالمقام ، وهي تذكر في ضمن مسائل : ( مسألة 1 ) : ممّا ينبغي أن يهتمّ به الإنسان النظر في صفات من يريد تزويجها ، فعن النبي ( ص ) : « اختاروا لنطفكم ، فإنّ الخال أحد الضجيعين » ، وفي خبر آخر : « تخيّروا لنطفكم ، فإنّ الأبناء تشبه الأخوال » . وعن مولانا الصادق ( ع ) لبعض أصحابه حين قال : قد هممت أن أتزوّج : « انظر أين تضع نفسك ، ومن تشركه في مالك ، وتطلعه على دينك وسرّك ، فإن كنت لا بدّ فاعلًا