الشيخ محمد علي الگرامي القمي
242
التعليقه على تحرير الوسيلة
سنة طالباً به المالك أو الملتقط الأوّل « 1 » ، فأيّاً منهما عثر عليه يجب دفعها إليه ؛ من غير فرق بين ما كان ضياعها من الملتقط قبل تعريفه سنة أو بعده . ( مسألة 17 ) : إذا كانت اللقطة ممّا لا تبقى لسنة - كالطبيخ والبطّيخ واللحم والفواكه والخضروات - جاز أن يقوّمها على نفسه ويأكلها ويتصرّف فيها ، أو يبيعها من غيره ويحفظ ثمنها لمالكها ، والأحوط أن يكون بيعها بإذن الحاكم مع الإمكان ؛ وإن كان الأقوى عدم اعتباره ، والأحوط « 2 » حفظها إلى آخر زمان الخوف من الفساد « 3 » ، بل وجوبه لا يخلو من قوّة . وكيف كان لا يسقط التعريف ، فيحفظ خصوصياتها وصفاتها قبل أن يأكلها أو يبيعها ثمّ يعرّفها سنة ، فإن جاء صاحبها وقد باعها دفع ثمنها إليه ، وإن أكلها غرمها بقيمتها ، وإن لم يجئ فلا شيء عليه « 4 » . ( مسألة 18 ) : يتحقّق تعريف سنة بأن يكون في مدّة سنة - متوالية أو غير متوالية « 5 » - مشغولًا بالتعريف ؛ بحيث لم يعدّ في العرف متسامحاً متساهلًا في الفحص عن مالكه ، بل عدّوه فاحصاً عنه في هذه المدّة ، ولا يتقدّر ذلك بمقدار معيّن ، بل هو أمر عرفي . وقد نسب إلى المشهور تحديده : بأن يعرّف في الأسبوع الأوّل في كلّ يوم مرّة ، ثمّ في بقيّة الشهر في كلّ أسبوع مرّة ، وبعد ذلك في كلّ شهر مرّة . والظاهر أنّ المراد
--> ( 1 ) . فإنّ ضمان الأوّل يوجب استحقاقه لكن لا يبعد صدق الالتقاط مستقيماً على الثاني ويشمله أحكام اللقطة . وإلا لزم عدم صحّة التمسّك بعموم دليل اللقطة في كلّ مورد يحتمل التقاط شخص آخر إيّاه . ( 2 ) . ( استحباباً ، لرواية 1 ، الباب 23 ، كتاب اللقطة وسائل الشيعة ، ج 25 ، ص 468 ورواية 9 ، الباب 2 ، ص 443 ) . ( 3 ) . مع رعاية الوقت المناسب لقيمة السوق . ( 4 ) . إلا في لقطة الحرم ، أو كان أزيد من درهم . ( 5 ) . إلا بحدّ ينصرف عنوان تعريف السنة عنه كأسبوع في هذه السنة وأسبوع بعد سنة أو سنوات .