الشيخ محمد علي الگرامي القمي
221
التعليقه على تحرير الوسيلة
المانعة عن التعمير ، كالمياه الغالبة أو الرمال والأحجار ، أو القصب والأشجار لو كانت متأجّمة وغير ذلك ، ويختصّ كلّ منها ببعض الأمور ، ونحن نبيّنها في ضمن مسائل : ( مسألة 1 ) : يعتبر في إحياء الموات داراً أو مسكناً - بعد إزالة الموانع لو كانت - أن يدار عليه حائط بما يعتاد في تلك البلاد ؛ ولو كان بخشب أو قصب أو حديد أو غيرها ، ويسقّف ولو بعضه ممّا يمكن أن يسكن فيه . ولا يعتبر فيه مع ذلك نصب الباب ، ولا يكفي إدارة الحائط بدون التسقيف . نعم ، يكفي ذلك في إحيائه حظيرة للغنم وغيره ، أو لأن يجفّف فيه الثمار ، أو يجمع فيه الحشيش والحطب . ولو بنى حائطاً في الموات بقصد بناء الدار ، وقبل أن يسقّف عليه بدا له وقصد كونه حظيرة ملكه ، كما لو قصد ذلك من أوّل الأمر ، وكذلك ملكه في العكس ؛ بأن حوّطه بقصد كونه حظيرة فبدا له أن يسقّفه ويجعله داراً . ( مسألة 2 ) : يعتبر في إحياء الموات مزرعاً - بعد إزالة الموانع - تسوية الأرض ؛ لو كانت فيها حفر وتلال مانعة عن قابليتها للزرع ، وترتيب مائها ؛ إمّا بشقّ ساقية من نهر ، أو حفر قناة لها أو بئر ، وبذلك يتمّ إحياؤها ويملكها المحيي ، ولا يعتبر في إحيائها حرثها ، فضلًا عن زرعها . وإن كانت الأرض ممّا لا تحتاج في زراعتها إلى ترتيب ماء ؛ لأنّه يكفيها ماء السماء ، كفى في إحيائها إعمال الأمور الأخر عدا ترتيب الماء . وإن كانت مُهيّأة للزرع بنفسها ؛ بأن لم يكن فيها مانع عنه ممّا ذكر ، ولم تحتج إلا إلى سوق الماء ، كفى في إحيائها إدارة التراب حولها مع سوق الماء إليها ، وإن لم تحتج إلى سوق الماء أيضاً ؛ من جهة أنّه يكفيها ماء السماء ، كبعض الأراضي السهلة والتلال التي لا تحتاج في زرعها إلى علاج ، وقابلة لأن تزرع ديمياً ، فالظاهر أنّ إحياءها المفيد لتملّكها إنّما هو بإدارة المرز حولها مع حرثها وزرعها ، بل لا يبعد الاكتفاء بالحرث في تملّكها . وأمّا الاكتفاء بالمرز من دون حراثة وزراعة ففيه إشكال . نعم ، لا إشكال في كونه تحجيراً مفيداً للأولوية . ( مسألة 3 ) : يعتبر في إحياء البستان كلّ ما اعتبر في إحياء الزرع ؛ بزيادة غرس النخيل أو الأشجار القابلة للنموّ . ولا يعتبر التحويط حتّى في البلاد التي جرت عادتهم