الشيخ محمد علي الگرامي القمي

218

التعليقه على تحرير الوسيلة

قهراً على المحجّر لم يملكه . والمراد بالتحجير أن يحدث ما يدلّ على إرادة الإحياء ، كوضع أحجار أو جمع تراب أو حفر أساس أو غرز خشب أو قصب أو نحو ذلك في أطرافه وجوانبه ، أو يشرع في إحياء ما يريد إحياءه ، كما إذا حفر بئراً من آبار القناة الدارسة التي يريد إحياءها ، فإنّه تحجير بالنسبة إلى سائر آبار القناة ، بل وبالنسبة إلى أراضي الموات التي تُسقى بمائها بعد جريانه ، فليس لأحد إحياء تلك القناة ، ولا إحياء تلك الأراضي . وكذا إذا أراد إحياء أجمة فيها الماء والقصب ، فعمد على قطع مائها فقط ، فهو تحجير لها ، فليس لأحد إحياؤها بقطع قصبها . ( مسألة 19 ) : لا بدّ من أن يكون التحجير - مضافاً إلى دلالته على أصل الإحياء - دالًا على مقدار ما يريد إحياءه ، فلو كان ذلك بوضع الأحجار أو جمع التراب أو غرز الخشب أو القصب مثلًا ، لا بدّ أن يكون ذلك في جميع الجوانب ؛ حتّى يدلّ على أنّ جميع ما أحاطت به العلامة يريد إحياءه . نعم ، في مثل إحياء القناة البائرة ، يكفي الشروع في حفر إحدى آبارها ، كما أشرنا إليه آنفاً ، فإنّه دليل بحسب العرف على كونه بصدد إحياء جميع القناة ، بل الأراضي المتعلّقة بها أيضاً . بل إذا حفر بئراً في أرض موات بالأصل لأجل إحداث قناة ، يمكن أن يقال : إنّه يكون تحجيراً بالنسبة إلى أصل القناة وإلى الأراضي الموات التي تُسقى بمائها بعد تمامها وجريان مائها ، فليس لأحد إحياء تلك الجوانب حتّى يتمّ القناة ويعيّن ما تحتاج إليه من الأراضي . نعم ، الأرض الموات التي ليست من حريم القناة ، وممّا علم أنّه لا يصل إليها ماؤها بعد جريانه ، لا بأس بإحيائها . ( مسألة 20 ) : التحجير - كما أشرنا إليه - يفيد حقّ الأولوية ، ولا يفيد الملكية ، فلا يصحّ بيعه على الأحوط وإن لا يبعد الجواز . نعم ، يصحّ الصلح عنه ، ويورث ويقع ثمناً في البيع ؛ لأنّه حقّ قابل للنقل والانتقال . ( مسألة 21 ) : يشترط في مانعية التحجير أن يكون المحجّر متمكّناً من القيام بتعميره ؛ ولو بعد زمان طويل بشرط أن لا يوجب تعطيل الموات ، فلو حجّر من لم يقدر على إحياء ما حجّره - إمّا لفقره أو لعجزه عن تهيئة أسبابه - فلا أثر لتحجيره ، وجاز