الشيخ محمد علي الگرامي القمي

196

التعليقه على تحرير الوسيلة

أو قوّم الذهب بالدينار ، فإن تساوى القيمة والمقوّم وزناً - كما إذا كانت الفضّة المضمونة المقوّمة عشرة مثاقيل ، فقوّمت بثمانية دراهم وكان وزنها أيضاً عشرة مثاقيل - فلا إشكال أيضاً ، وإن كان بينهما التفاوت - بأن كانت الفضّة المقوّمة عشرة مثاقيل مثلًا ، وقد قوّمت بثمانية دراهم وزنها ثمانية مثاقيل - فيشكل دفعها غرامة عن الفضّة ؛ لاحتمال كونه داخلًا في الربا فيحرم ، كما أفتى به جماعة ، فالأحوط أن يقوّم بغير الجنس ؛ بأن يقوّم الفضّة بالدينار والذهب بالدرهم ؛ حتّى يسلم من شبهة الربا « 1 » . ( مسألة 36 ) : لو تعاقبت الأيادي الغاصبة على عين ثمّ تلفت ؛ بأن غصبها شخص من مالكها ، ثمّ غصبها من الغاصب شخص آخر ، ثمّ غصبها من الثاني شخص ثالث وهكذا ، ثمّ تلفت ضمن الجميع « 2 » ، فللمالك أن يرجع ببدل ماله من المثل أو القيمة على كلّ واحد منهم ، وعلى أكثر من واحد بالتوزيع متساوياً أو متفاوتاً ، حتّى أنّه لو كانوا عشرة - مثلًا - له أن يرجع على الجميع ، ويأخذ من كلّ منهم عشر ما يستحقّه من البدل ، وله أن يأخذ من واحد منهم النصف ، والباقي من الباقين بالتوزيع متساوياً أو بالتفاوت . هذا حكم المالك معهم . وأمّا حكم بعضهم مع بعض ، فعلى الغاصب الأخير الذي تلف المال عنده قرار الضمان ؛ بمعنى أنّه لو رجع عليه المالك وغرّمه لم يرجع هو على غيره بما غرّمه ، بخلاف غيره من الأيادي السابقة ، فإنّ المالك لو رجع على واحد منهم ، فله أن يرجع على الأخير الذي تلف المال عنده ، كما أنّ لكلّ منهم الرجوع على تاليه وهو على تاليه وهكذا إلى أن ينتهي إلى الأخير . ( مسألة 37 ) : لو غصب شيئاً مثلياً فيه صنعة محلّلة - كالحلي من الذهب والفضّة وكالآنية من النحاس وشبهه - فتلف عنده أو أتلفه ، ضمن مادّته بالمثل وصنعته بالقيمة ، فلو غصب قرطاً من ذهب كان وزنه مثقالين ، وقيمة صنعته وصياغته عشرة دراهم ، ضمن

--> ( 1 ) . لا شبهة ؛ فإنّ الباب باب الغرامة لا البيع ولا التبادل . ( 2 ) . كلّ ذلك لأجل حديث على اليد المشهور بين الفريقين وإن كان يبدو بعض الفروع غير عقلائي بحسب سيرتهم .