الشيخ محمد علي الگرامي القمي
190
التعليقه على تحرير الوسيلة
( مسألة 18 ) : لو كانت للعين منافع متعدّدة وكانت معطّلة فالمدار المنفعة المتعارفة بالنسبة إلى تلك العين ، ولا ينظر إلى مجرّد قابليتها لبعض منافع اخر ، فمنفعة الدار - بحسب المتعارف « 1 » - هي السكنى وإن كانت قابلة في نفسها بأن تجعل محرزاً أو مسكناً لبعض الدوابّ وغير ذلك ، ومنفعة بعض الدوابّ كالفرس - بحسب المتعارف - الركوب ، ومنفعة بعضها الحمل ؛ وإن كانت قابلة في نفسها لأن تستعمل في إدارة الرحى والدولاب أيضاً . فالمضمون في غصب كلّ عين هو المنفعة المتعارفة بالنسبة إليها . ولو فرض تعدّد المتعارف منها على نحو التبادل ، كبعض الدوابّ التي تعارف استعمالها في الحمل والركوب معاً ، فإن لم يتفاوت اجرة تلك المنافع ضمن تلك الأجرة ، وإن كانت اجرة بعضها أعلى ضمن الأعلى ، فلو فرض أنّ اجرة الحمل في كلّ يوم درهمان واجرة الركوب درهم ، كان عليه درهمان . والظاهر أنّ الحكم كذلك مع الاستيفاء أيضاً ، فمع تساوي المنافع في الأجرة كان عليه اجرة ما استوفاه ، ومع التفاوت كان عليه اجرة الأعلى ؛ سواء استوفى الأعلى أو الأدنى . ( مسألة 19 ) : إن كان المغصوب منه شخصاً ، يجب الردّ إليه أو إلى وكيله إن كان كاملًا ، وإلى وليّه إن كان قاصراً كما إذا كان صبيّاً أو مجنوناً ، فلو ردّ في الثاني إلى نفس المالك لم يرتفع منه الضمان . وإن كان المغصوب منه هو النوع ، كما إذا كان المغصوب وقفاً على الفقراء وقف منفعة ، فإن كان له متولّ خاصّ يردّه إليه ، وإلا فيردّه إلى الوليّ العامّ ، وهو الحاكم ، وليس له أن يردّه إلى بعض أفراد النوع ؛ بأن يسلّمه - في المثال المذكور - إلى أحد الفقراء . نعم ، في مثل المساجد والشوارع والقناطر بل
--> ( 1 ) . أي متعارف هذا الشخص والمال بحسب الشأنية القريبة ( فغاصب الفرس المعدّ للركوب بحسب هذا الشخص ضامن لجهة الركوب وقيمته وإن لم يكن متعارفاً في العرف العامّ وهنا أبحاث اخر مثل أنّ دليل الضمان هو الإتلاف والتفويت أو الإضرار ؟ وملاك المالية هو الشخص أو النوع ؟ وملاك الإضرار عدم نفع الشخص في متعارف حياته أو عدم النفع بحسب العرف ) ؟