الشيخ محمد علي الگرامي القمي
185
التعليقه على تحرير الوسيلة
غير تسبيب منه ، لم يضمن ، وكذا لا يضمن منافعه ، كما إذا كان صانعاً ولم يشتغل بصنعته في تلك المدّة فلا يضمن اجرته . نعم ، لو استوفى منه منفعة - كما إذا استخدمه - لزمه اجرته ، وكذا لو تلف بتسبيب منه ، مثل ما إذا حبسه في دار فيها حيّة فلدغته ، أو في محلّ السباع فافترسته ، ضمنه من جهة سببيته للتلف ، لا لأجل الغصب واليد . ( مسألة 6 ) : لو منع غيره عن إمساك دابّته المرسلة ، أو من القعود على فراشه ، أو عن الدخول في داره ، أو عن بيع متاعه ، لم يكن غاصباً وإن كان عاصياً وظالماً له من جهة منعه ، فلو هلكت الدابّة ، وتلف الفراش ، أو انهدمت الدار ، أو نقصت قيمة المتاع بعد المنع ، لم يكن على المانع ضمان اليد . وهل عليه ضمان من جهة أخرى أم لا ؟ أقواهما العدم « 1 » في الأخير ، وهو ما إذا نقصت القيمة . وأمّا في غيره فإن كان الهلاك والتلف والانهدام غير مستند إلى منعه ؛ بأن كانت بآفة سماوية وسبب قهري - لا يتفاوت في ترتّبها بين ممنوعية المالك وعدمها - لم يكن عليه ضمان . وأمّا إذا كان مستنداً إليه ، كما إذا كانت الدابّة ضعيفة ، أو في موضع السباع وكان المالك يحفظها ، فلمّا منعه المانع ولم يقدر على حفظها وقع عليها الهلاك ، ففي الضمان تأمّل « 2 » ، لكنّه أحوط . ( مسألة 7 ) : استيلاء الغاصب على المغصوب - وصيرورته تحت يده عرفاً - يختلف باختلاف المغصوبات ، والميزان صيرورة الشيء كذلك عدواناً ، ففي المنقول - غير الحيوان - يتحقّق بأخذه بيده أو بنقله إليه أو إلى بيته أو دكّانه أو أنباره ، وغيرها ممّا يكون محرزاً لأمواله ؛ ولو كان ذلك لا بمباشرته بل بأمره ، فلو نقل حمّال بأمره كان الآمر غاصباً ، وكفى في الضمان ، بل ولو كان المنقول في بيته أو دكّانه - مثلًا - وطالب المالك ولم يؤدّه إليه ، وكان مستولياً على البيت والدكّان ، يكفي في الضمان ، بل لو استولى على الفراش - مثلًا - ولو بقعوده عليه كفى ، ولا يكفي مجرّد القعود وقصد الاستيلاء ما لم يتحقّق ذلك عرفاً ، وهو مختلف في الموارد . كما أنّ في الحيوان أيضاً هو الميزان ،
--> ( 1 ) . بل الضمان أقوي . ( 2 ) . بل الضمان أقوي ، ( وفاقاً للوسيلة وجماعة ) .