الشيخ محمد علي الگرامي القمي
180
التعليقه على تحرير الوسيلة
الخوف الحاصل من العلم أو الظنّ بالترتّب ، بل الاحتمال الذي يكون له منشأ عقلائي لا مجرّد الوهم والاحتمال . ( مسألة 31 ) : ومن الضرورات المبيحة للمحرّمات : الإكراه والتقيّة « 1 » عمّن يخاف منه على نفسه ، أو نفس محترمة ، أو على عرضه ، أو عرض محترم ، أو مال محترم منه معتدّ به ممّا يكون تحمّله حرجياً ، أو من غيره كذلك . ( مسألة 32 ) : في كلّ مورد يتوقّف حفظ النفس على ارتكاب محرّم يجب « 2 » الارتكاب ، فلا يجوز التنزّه والحال هذه ، ولا فرق بين الخمر والطين وبين سائر المحرّمات ، فإذا أصابه عطش « 3 » حتّى خاف على نفسه جاز شرب الخمر بل وجب . وكذا إذا اضطرّ إلى غيرها من المحرّمات . ( مسألة 33 ) : لو اضطرّ إلى محرّم فليقتصر على مقدار الضرورة ، ولا يجوز له الزيادة ، فإذا اقتضت الضرورة أن يشرب الخمر أو يأكل الميتة ؛ لدفع الخوف على نفسه فليقتصر على ذلك ، ولا يجوز له الزيادة . ( مسألة 34 ) : يجوز « 4 » التداوي لمعالجة الأمراض بكلّ محرّم إذا انحصر به العلاج ؛
--> ( 1 ) . ( كما في الباب 25 ، أبواب الأمر والنهي وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 214 والباب 56 ، أبواب جهاد النفس ، ج 15 ، ص 369 ، وكريمة : إلا مَن اكره ) . ( 2 ) . للمصلحة الملزمة في حفظ النفس من الهلاك . هذا في المأكول والمشرب ولا يجرى في كلّ محرّم فهل يجوز الزنا في الضرورة والحرج ؟ وهل يجوّز أيّ فقيه ارتكاب الفحشاء لما اشتاق وعشق الأجنبيّة ؟ ومن عجيب الكلام ما يقال من جواز ارتكاب أيّ محرّم ولو شرب الخمر والفحشاء للمأمورين في دوائر الأمن لكشف المعارضين للحكومة ! حيث لم نجد ولم اسمع ذلك في أيّام حكومة النبي والولي . ( 3 ) . ( كما في الباب 36 ، أبواب الأشربة المحرّمة وسائل الشيعة ، ج 25 ، ص 378 ) . ( 4 ) . ( لأدلّة نفى الضرر ، والاضطرار ، ورواية 4 ، الباب 20 ، أبواب من يصّح منه الصوم وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 219 ورواية 8 ، الباب 20 ، أبواب الأشربة المحرّمة وسائل الشيعة ، ج 25 ، ص 346 ) .