الشيخ محمد علي الگرامي القمي
178
التعليقه على تحرير الوسيلة
والسفرجل والتفّاح وغيرها « 1 » ، ويطبخ فيه حتّى يذهب ثلثاه ، فإذا حلّ حلّ ما طُبخ فيه ، لكن إذا كان المطروح ممّا يجذب العصير إلى جوفه ، فلابدّ في حلّيته من ذهاب ثلثي ما في جوفه أيضاً . ( مسألة 27 ) : يثبت ذهاب الثلثين من العصير المغليّ بالعلم وبالبيّنة وبإخبار ذي اليد المسلم ، بل وبالأخذ منه إذا كان ممّن يعتقد حرمة ما لم يذهب ثلثاه ، بل وإذا لم يعلم اعتقاده أيضاً . نعم ، إذا علم أنّه ممّن يستحلّ العصير المغليّ قبل أن يذهب ثلثاه ، مثل أن يعتقد أنّه يكفي في حلّيته صيرورته دبساً ، أو اعتقد أنّ ذهاب الثلثين لا يلزم أن يكون بالنار ، بل يكفي بالهواء وطول المكث أيضاً ، ففي جواز الاستئمان بقوله إذا أخبر عن حصول التثليث خلاف وإشكال « 2 » . وأولى بالإشكال جواز الأخذ منه والبناء على أنّه طبخ على الثلث إذا احتمل ذلك من دون تفحّص عن حاله ، فالأحوط الاجتناب عنه وعدم الاعتماد بقوله ، وعدم البناء على تثليث ما اخذ منه ، بل لا يخلو من قوّة . ( مسألة 28 ) : يحرم تناول مال الغير وإن كان كافراً « 3 » محترم المال بدون إذنه ورضاه ، ولا بدّ من إحراز ذلك بعلم ونحوه ، وقد ورد « 4 » : « من أكل من طعام لم يدع إليه فكأنّما أكل قطعة من النار » . ( مسألة 29 ) : يجوز أن يأكل الإنسان ولو مع عدم الضرورة من بيوت الآباء والامّهات والأولاد والإخوان والأخوات والأعمام والعمّات والأخوال والخالات
--> ( 1 ) . ممّا يعتاد طرحه . ( 2 ) . الملاك هو الوثوق في ذلك والفرع بعده ، مستفاداً من روايات الباب 7 ، أبواب الأشربة المحرّمة وسائل الشيعة ، ج 25 ، ص 292 . ( 3 ) . فإنّ المنساق من روايات الجزية والذمّة صون مال الكافر الذمّى ، فراجع مثل صحيح 3 ، الباب 68 جهاد العدوّ . ( 4 ) . ( في روايات 1 و 2 ، الباب 63 ، أبواب الأطعمة المحرّمة وسائل الشيعة ، ج 24 ، ص 234 . ونحوه في المستدرك ) .